الأحد 06 حزيران , 2021

"قسد" تقمع السوريين بدعم أمريكي

تتحول قوات سورية الديمقراطية (يشار إليها اختصاراً: قسد) يوماً بعد يوم، إلى دكتاتور يضيق الخناق على المواطنين السوريين، الذين يقطنون منطقة الجزيرة السورية أو ما يعرف بمنطقة شمالي شرق سوريا. وتتنوع ممارستها من منع المواطنين بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي حصلت مؤخراً، مروراً بفرض قانون التجنيد الإجباري، وصولاً إلى مواصلتها دعم السرقة الأمريكية للنفط في المنطقة، والذي أدى إلى انقطاع هذه المادة الحيوية من هذه المنطقة.

أزمة محروقات خانقة

تزامنا مع تكثيف الجيش الأمريكي لعمليات سرقته للنفط السوري، ونقله إلى إقليم كردستان العراق. اندلعت أزمة انقطاع حاد في المحروقات، بمناطق سيطرته وسيطرة قوات "قسد" الموالية له، تمثلت في انتشار طوابير السيارات والشاحنات والدراجات النارية على محطات الوقود في مدن الحسكة والقامشلي والرقة وريف دير الزور.

فالبنزين والمازوت باتا مفقودين منذ عدة أيام، دون أن تحدد "قسد" الأسباب الحقيقة وراء هذه الأزمة. والتي يرجح ان تكون بسبب قيام الأمريكيين، بزيادة تصدير كميات النفط الخام المسروقة من الآبار في الحسكة باتجاه الأراضي العراقية. وعمليات السرقة هذه تتم تحت نظر وبعلم قوات "قسد"، وينقل النفط المسروق عبر صهاريج تمر من معبر الوليد غير الشرعي، أو عبر أنبوب يمتد من تحت مجرى نهر دجلة باتجاه إقليم كردستان العراق.

كما يمكن أن يكون من الأسباب الإضافية، هو متعمد من قبل "قسد" لمعاقبة المواطنين في مناطق سيطرتها، الذين خرجوا قبل عدة أيام بمظاهرات رافضة للاحتلال الأمريكي ولممارسات "قسد" التعسفية من زيادة أسعار المحروقات، إلى فرض التجنيد الإجباري على الشبان، وارتكاب الاعتداءات بحق المدنيين العزل، حيث قتلت 5 أشخاص بينهم طفلة عمرها سنتين.

انتفاضة العشائر

استطاعت العشائر العربية في مدينة منبج وريفها إجبار قيادة "قسد" على تنفيذ مطالبها كاملة، مقابل وقف الاحتجاجات والتظاهرات. ومن أهم مطالب العشائر كانت: قيام "قسد" بعقد صلح مع أهالي الشهداء الاحتجاجات وفق شروط الأهالي ومطالبهم، مع تولي علاج الجرحى على نفقتها. كما تم الاتفاق على إيقاف العمل بقرار التجنيد الإجباري في منبج وريفها.

ومن جانب آخر، تستمر المقاومة الشعبية ضد الوجود الأمريكي في المنطقة، حيث يداوم أبناء القبائل العربية شرقي سوريا، على منع مدرعات الجيش الأمريكي من الوصول إلى قاعدة له في ريف الحسكة.

قاعدة أمريكية جديدة

ومؤخراً، بدأ تنظيم "قسد" بالإعداد لوجستيا بدعم من الجيش الأميركي، لبناء قاعدة عسكرية أمريكية في "مركدة" الشرقية بريف الحسكة الجنوبي.

وستضم القاعدة لواءا كاملا ل"قسد"، مع مجموعة من المقرات على طول الطريق القريبة من الحدود السورية العراقية.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور