السبت 07 آب , 2021

قوات صنعاء تعزل مأرب بالكامل...العزاء في واشنطن!

مأرب والبيضاء

من مدينة محصنة استُقدم لأجل حسم المعركة فيها لصالح ميليشيات التحالف كَم هائل من التعزيزات العسكرية، إلى مدينة آيلة للسقوط، تحوّلت مأرب العصية على الحسم بعد أكثر من 5 أشهر على بدء العمليات العسكرية فيها، مع تسجيل تقدم للجيش واللجان الشعبية أسفر خلال الساعات الماضية عن تطويق المحافظة وقطع معظم خطوط الإمداد العسكري واللوجستي النافذة إليها.

تجاوزت قوات صنعاء مراحل تطويق مأرب عمليًا، فحتى خط الامداد المتبقي بين المحافظة وحضرموت، لن تستطع ميليشيا الإصلاحي وما أوتي بهم من جماعات تكفيرية وسلفية إلى المنطقة ان يتحركوا على هذا الخط بشكل يسمح لهم إعادة ترميم الجبهات وتعويض الخسائر العسكرية والبشرية خلال المعارك الأخيرة.

مصدر ميداني أشار إلى ان الجيش واللجان احكموا السيطرة على الجبال المطلة على مديرية بيحان في شبوة وتسمى "جبال القنذع" واستطاعوا بذلك السيطرة على أحد أهم طرق الدعم التي كانت تستخدم لمَد جبهات البيضاء بالعتاد والعتيد. وهذا ما يمنح الجيش واللجان القدرة على التغطية النارية والسيطرة على كافة الخطوط التي تربط بين بيحان وبقية المديريات في شبوة.

من جهة أخرى فإن السيطرة على جبال "القرد" الاستراتيجية في شبوة التي تقع على حدود حريب في مأرب قد مكّنت قوات صنعاء من عزل مأرب عن شبوة وتأمين جبهة مأرب الجنوبية بشكل كامل.

ميدانيًا، تموضع الجيش واللجان الشعبية في دشن الخشب، إيدات الراء، والمناطق المرتبطة بالطلعة الحمراء بعدما حاولت ميليشيا الإصلاح التقدم نحو رغوان إلا انها خسرت عددًا آخر من مواقعها. أما بالنسبة لجبال البلق القبلي التي يسيطر الجيش واللجان على حوالي 80% منها، فإن السيطرة الكاملة عليها يعني عزل الجبهة الجنوبية عن الغربية.

منذ اليوم الأول لمعركة مأرب، وغرفة العمليات المشتركة لكل قوى التحالف تدرس يوميًا الخرائط الميدانية وتراقب عن كثب تطورات سيطرة الجيش واللجان على مواقع استراتيجية في عدة جبهات، فلأجل السيطرة عليها فتحت جبهة البيضاء، كما مدّت القوات "الدولية" المتعددة الانتماءات من سعوديين واماراتيين وأفارقة وأميركيين وبريطانيين... -غير المعلن عنهم- بكل الأسلحة اللازمة، وللسبب نفسه قد تعلو أصوات من واشنطن قريبا تحاضر بحقوق الانسان مطالبة بوقف عمليات مأرب ورفع الحصار عن البلاد، وهي التي كانت قد طالبت سابقا على لسان المبعوث الأميركي الخاص تيم ليندركينج بضرورة عدم حسم المعركة عسكريًا "أوقفوا المعارك في مأرب"، وأعربت عن قلقها حيال تقدم الجيش واللجان على جبهات المحافظة.

وكانت السعودية قد شنّت حربًا على اليمن في آذار عام 2015 دعماً للرئيس المنتهية ولايته منصور هادي، أُطلق عليها اسم "عاصفة الحزم"، وقد شارك فيها العديد من الدول الخليجية والعربية ضمن تحالف تقوده الرياض، إضافة للدعم اللوجستي والاستخباري من الثلاثي الأميركي- البريطاني-الإسرائيلي، حيث انتهك التحالف خلالها القوانين الدولية والإنسانية، وارتكب فظائع وجرائم حرب بحق المدنيين.


الكاتب: غرفة التحرير