الثلاثاء 01 شباط , 2022

موازنة العام 2022: عجز يبلغ 15512 مليار ليرة!

مع عودة المجلس الوزاري اللبناني الى الانعقاد من أجل إتمام جلسات مناقشة مشروع الموازنة العامة للعام 2022، بدأت أوساط التحليل الاقتصادية بدراسة بنود الموازنة وانعكاساتها على مجمل الوضع الاقتصادي والمالي في البلد كما على المواطن وراتبه وقدرته الشرائية المتدهورة مع انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار.

وفي قراءة بالأرقام والتفاصيل للموازنة الجديدة مقارنة بموازنتي العاميين الماضيين 2021 و2020 يتبيّن حجم الأزمة المتفاقمة في البلد.

حيث تقّدر النفقات العامة لخزينة الدولة في العام الحالي بـ 49416 مليار ليرة مع استثناء احتساب كلفة سلفة الخزينة لمؤسسة كهرباء لبنان فيما تقدّر الإيرادات بـ 39154 مليار الليرة، ما يشير الى عجز كلي لـ 2022 سيبلغ 10262 مليار ليرة وإذ ما أضفنا سلفة الكهرباء سيرتفع العجر الى حوالي 15512 مليار ليرة. وبالمقارنة مع عام 2021 ارتفعت نفقات خزينة الدولة من 8% الى 11% لعام 2022 فيما انخفضت بحسب العام 2020 حين بلغت 17%. لتبقى الإيرادات في حالة انخفاض من العام 2020 بنسبة 13 % الى 9 % للعام الحالي، و6% في العام 2021.

الإيرادات المتوقعة:

وقد حدّدت الدولة اللبنانية زيادات إيراداتها عبر الضرائب والرسوم وقد تجاوزت هذه الزيادات موازنة العام الماضي بنسب لافتة:

_ بلغت زيادات على ضريبة الأملاك البحرية 2928 مليار ليرة بفارق هامش زيادة 218%

_ الرسوم على التجارة والمبادلات الدولية وصلت الى 3382 مليار ليرة بفارق 620% عن 2021

_ ضريبة الدخل والأرباح ورؤوس الأموال تقدّر بـ 5901 مليار، فيما لم تتجاوز الزيادة سوى نسبة 20%.

_ الرسوم الداخلية على السلع والخدمات، "ستستفيد" الخزينة من إيرادات بقيمة 19737 مليار ليرة مع ارتفاع بنسبة 42%

_ أما الإيرادات غير الضريبة فتقدّر بحوالي 6000 مليار ليرة.

زيادة النفقات:

 من ناحية أخرى حدّدت الدولة نفقاتها العامة في العديد من النقاط، كانت الزيادة الملحوظة جداً في النفقات الطارئة والاستثنائية التي وصلت الى 9212 وقد ارتفعت بنسبة 823% بفارق سنة واحدة! ما يترك الكثير من الدلالات حول حجم الأحداث الاستثنائية التي تعصف بالمشهد السياسي والاقتصادي وكذلك النقدي في البلد والمتقلّب في فترة زمنية تعتبر قصيرة. وبخصوص النفقات المخصصة للرواتب والأجور فقد حدّدت بـ 6819 مع زيادة فقط 35 %! رغم تراجع القدرة الشرائية لرواتب موظفي القطاع العام على وجه الخصوص.


المصدر: المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق

الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور