الجمعة 04 آذار , 2022 03:23

سيرغي شويغو: ذراع بوتين العسكرية

سيرغي شويغو

بينما تجري العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، تتجه الأنظار إلى المشرف عليها وزير الدفاع "سيرغي شويغو"، الذي يعتبر أحد أهم الشخصيات والمسؤولين الذين يعتمد عليهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فهو مهندس العقيدة العسكرية للجيش الذي نجح في العديد من المهام والعمليات، وواحداً من القلًة في دائرة أصدقاء بوتين القريبة جداً التي أطلقت عليها وسائل الإعلام مصطلح"سيلوفيك"، لا سيما خلال السنوات الأخيرة، حتى اعتبره البعض أحد المرشحين المحتملين لخلافة بوتين.

فما هي أهم المحطات والإنجازات في مسيرة وحياة الوزير شويغو؟

_ ولد "شويغو" في الـ 21 من أيار/مايو للعام 1955 في مدينة تشادان، بجمهورية "توفا" السوفياتية القريبة من "منغوليا"، لوالد كان نائبا لرئيس الحكومة في هذه الجمهورية، وأم روسية ولدت في أوكرانيا والتي كانت تشغل منصب نائبة في مجلس شعب توفا الإقليمي.

_ في العام 1977، تخرج من المعهد التكنولوجي في مدينة "كراسنويارسك" في اختصاص الهندسة المعمارية، ليعمل بعدها في المشاريع الكبرى بمنطقة سيبيريا لمدة 15 عاماً.

_ في العام 1990، تم تعيينه نائبا لرئيس لجنة الفن المعماري والإنشاءات، لدى حكومة جمهورية روسيا الاتحادية السوفيتية الاشتراكية، بعد أن كان وقتذاك عضوا حديث العهد في الحزب الشيوعي السوفيتي. لكنه سرعان ما ملً من العمل البيروقراطي في العاصمة، فقرر العودة إلى مدينته، حيث شدّ اهتمامه دراسة طرق معالجة آثار الكوارث الطبيعية، ليعرض عليه بعد مدة ترؤس فيلق الطوارئ فوافق على ذلك.

_وفي العام 1991، اتخذ قرارا بتشكيل فرق طوارئ في كافة أقاليم روسيا، وذلك بهدف زيادة سرعة وفاعلية معالجة حالات الطوارئ في عموم البلاد. وفي العام 1994، جرى في دمج قوات الدفاع المدني بفيلقه للطوارئ، وإنشاء وزارة تسلم مسؤوليتهاـ أُطلق عليها اسم وزارة الطوارئ والدفاع المدني وإزالة آثار الكوارث الطبيعية في روسيا الاتحادية. واكتسب شهرة بسبب أسلوب إدارته العملي ووضوحه العالي أثناء حالات الطوارئ، مثل الفيضانات والزلازل وأعمال الإرهاب.

 وقد دفع نجاح هذه الوزارة، الى تأسيس هيئات للطوارئ في دول أوروبا، شكلت الخبرات الروسية عماد تأسيسها.

_ في العام 1999، اختاره الرئيس بوتين بنفسه ليكون أحد قادة حزبه "روسيا الموحدة"، كما حصل في ذلك العام على جائزة الدولة الأكثر شهرة " بطل الاتحاد الروسي".

_ وفي آذار/مارس العام 2012، تمّ ترشيحه من قبل الرئيس السابق للبلاد "ديمتري ميدفيدف" ليتولى منصب محافظة مقاطعة موسكو، وتسلّم مهامه في أيار/مايو من ذلك العام.

_ لكنه لم يستمر في هذا المنصب طويلاً، حيث عيّنه الرئيس فلاديمير بوتين في الـ 6 من تشرين الثاني/نوفمبر للعام 2012 وزيراً للدفاع في روسيا برتبة فريق أول، بالرغم من افتقاره للخبرة العسكرية. وشغل بالتزامن أيضاً منصب رئيس مجلس وزراء الدفاع في رابطة الدول المستقلة.

_ ومن ذلك العام حتى العام 2022، شرع بتطوير الجيش لناحية التنظيم والتزود بالقدرات الاستراتيجية، التي أظهرت نتائجها بوضوح في العام 2014، خلال عملية الإعادة السريعة لشبه جزيرة القرم تحت السيادة الروسية، وخلال عملية الدعم الجوي لعمليات الجيش السوري ضد التنظيمات الإرهابية التكفيرية في العام 2015 أيضاً.

_ يؤمن بأهداف بوتين المتمثلة في تجريد أوكرانيا من السلاح، وحماية روسيا من التهديدات العسكرية الغربية، ويعتبر من القادة الأيديولوجيين للجيش.

_أعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات عليه، كجزء من رد الإتحاد على نشر موسكو لقوات من الجيش في شرق أوكرانيا، والتي أجرت مناورات في شبه جزيرة القرم، معتبراً إياه التي مسؤول عن أي عمل عسكري يشنّ ضد أوكرانيا.





روزنامة المحور