السبت 02 نيسان , 2022

يوم الجمهورية الإسلامية: عندما تفوقت ثورة ايران على العديد من ثورات العالم

الإمام الخميني خلال الاستفتاء

يعتبر الأول من نيسان من كل عام (الذي يوافق الـ 12 من شهر فروردين الهجري شمسي)، من أهم المناسبات في الجمهورية الإسلامية في إيران. فهو الذكرى السنوية للاستفتاء الشعبي الذي تم اختيار نظام الجمهورية الإسلامية فيه، كهوية جديدة للدولة بعد قرون من النظام الملكي.

وقد شارك في الاستفتاء العام، الذي دعا اليه قائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني (رض)، أكثرية الشعب بنسبة 98,2% ممن كان لهم حق التصويت، فيما أعلن أكثر من 99% من المصوتين، تأييدهم للنظام الجمهوري الإسلامي. وأعلنت النتائج حينها في مثل هذا اليوم، فأصدر الإمام الخميني "رض" بيانا أعلن فيه أن هذا اليوم هو يوم تأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً إياه أكبر عيد وطني وديني لإيران الإسلامية. مباركاً للشعب الإيراني ما حققه، بالرغم من القهر والاستخفاف الذي مارسه ضده نظام الشاه بإيحاء من المستكبرين (والمقصود فيهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا). وقيام الدولة العادلة التي لن تميز بين أبنائها، مهما اختلف جنسهم وعرقهم وقومياتهم. معتبراً أن مشاركة الشعب الاستثنائية هذه في تاريخ البلاد، قد أثبتت للشرق والغرب مدى نضوجه السياسي والاجتماعي.

وفي هذه المناسبة، اعتبر رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية السيد ابراهيم رئيسي بالأمس، أن هذا اليوم هو يوم مهم ومبارك، في تاريخ الثورة الاسلامية. مؤكداً أن هناك مسؤولية جادّة تقع على عاتق المؤسسات والاجهزة الحكومية في الدورة الـ 13 (الحالية)، من خلال اخذ العبر من الماضي، والتخطيط برؤية مستقبلية للمضي بالأهداف الى الامام. مضيفاً بأمله في اتخاذ الخطى عبر الاستفادة من خبرات الـ 40 عاما الماضية، وبالاستناد على الخطوة الثانية للثورة (خطة الإمام السيد علي الخامنئي التي أعلنها في الذكرى الـ 40 عاما للثورة)، من اجل معالجة حالات التخلف الراهنة. مشيراً الى "برنامج التطور للحكومة"، الذي لعب الكثير من مراكز الفكر دورا في صياغته، وأنه جرى التخطيط لـ 37 موضوع مهم في إيران، كما أنه يتضمن التحديات وتوجهات ومناهج الحكومة واساليب التطور.

الثورة الإسلامية تفوقت على العديد من الثورات في العالم

وقد تفوقت الثورة الإسلامية في إيران، على العديد من الثورات التي جرت في العالم، بحيث كانت الفترة الزمنية بين انتصارها والتصويت على نظامها، نحو 50 يوماً. اي ان الشعب الثائر وقيادته، كانوا يدركون ما يريدون (بعكس ما ذكر الكاتب المصري محمد حسنين هيكل في كتابه مدافع آية الله). بعكس باقي الثورات القليلة في العالم، كالثورة الفرنسية والثورة الروسية وامثالهما، التي كانت لم تكن شعوبها تعلم ما تريد، وسرعان ما تحولت خلال فترة قصيرة الى انظمة دكتاتورية.

وهنا يمكننا تذكر الجملة الشهيرة للثائر الفرنسي "جورج جاك دانتون"، حينما قال وهو أمام مقصلة الإعدام "أن الثورة تأكل أبنائها"، مستكملا مثلاً شعبياً شهيراً في بلاده يقول: "من السهل ان تبتدئ الثورات ولكن من الصعب ان تنهيها بسلام ".

فغالباً ما كانت الثورات تشهد صراعاً وتناحراً، بين القوى المحركة لها أثناء الثورات أو بعدها، فتتقاتل ليستتب الأمر إلى فريق دون آخر أو لقائد دون آخرين.

ولا يقتصر الأمر على الثورة الفرنسية، التي أعقبها مجازر وجرائم، أودت بالانتصار في حينه، بل ومكّنت النظام القديم من العودة. بل وشهدت الثورة البلشفية مثل هذه الأحداث أيضاً، وثورة الضباط الأحرار في مصر.


الكاتب: غرفة التحرير