الثلاثاء 12 نيسان , 2022

حمد بن جاسم يكشف من دمّر سوريا!

الرئيس بشار الأسد وحمد بن جاسم آل ثاني

أعاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله التذكير، في خطابه بالأمس الإثنين، بالمقابلة المصورة التي أجراها رئيس ‏وزراء قطر ‏السابق حمد بن جاسم آل ثاني مع جريدة القبس الكويتية، في برنامج الصندوق. والتي كشف فيها حمد بن جاسم الكثير من الأسرار الخطيرة، ومنها الحرب التي شنت على سوريا في العام 2011، والتي لطالما حاول معسكر الولايات المتحدة الأمريكية والدول التابعة لها، التستر حول دوره في تمويلها وتخطيط وإدارة عملياتها.

وقد كشف بن جاسم، أنه في بداية الأحداث في سوريا، شُكلت لجنة خماسية مؤلفة من السعودية، قطر، ‏الأردن، تركيا، وأميركا، بهدف ‏الدخول إلى سوريا وإسقاط النظام فيها والسيطرة عليها. وأنه بعد مدة، تم تعيين الامير بندر بن ‏سلطان رئيساً لجهاز ‏المخابرات السعودي، فصار بالتالي هو المعني عن إدارة الموقف. فأصبح القطريون ‏خلف الخط، وصار الخط الأمامي تحت الإدارة السعودية، التي طلب بندر ‏بن سلطان من أجل تحقيق الانتصار بها، ميزانية 2000 مليار دولار. وأضاف بن جاسم بأنه تم تشكيل ميزانية ضخمة، ليتصرف بها بن سلطان.

وهنا استهجن السيد نصر الله تصرفات هذه الدول العربية كالسعودية وقطر، الحاضرة لصرف مئات ‏مليارات الدولارات وأن تأتي بمئات آلاف ‏المقاتلين من كل العالم، من أجل شن الحرب على سوريا. لافتاً إلى أن على هذه الدول اليوم تصحيح موقفها تجاه سوريا، ومطلوب منهم أن يرفعوا الحصار عنها، وأن ‏يعالجوا النتائج والآثار ‏الدامية التي تركوها على بنية هذا البلد، شعبا ودولة.

دمار سوريا لا مثيل له في التاريخ المعاصر

وفي هذا السياق، وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "مارتن غريفيث" في شهر آذار/مارس الماضي، الدمار الذي حلّ بسوريا منذ العام 2011 بأنه "لا مثيل له في التاريخ المعاصر"، داعيا دول المجتمع الدولي إلى تمويل برامج الإغاثة، وأن يضمنوا الوصول إلى جميع المحتاجين.

وأضاف "غريفيث" في كلمة له، خلال جلسة مجلس الأمن الدورية بشأن آخر المستجدات السياسية والإنسانية للأزمة السورية، بأنه تم قتل أكثر من 350 ألف شخص (منذ العام 2011)، وأن ما يقرب من 14 مليونا قد نزحوا من ديارهم، فيما يحتاج 14.6 مليون شخص الآن إلى المساعدة الإنسانية و12 مليون للدعم الغذائي، بسبب تواصل الأزمة الاقتصادية، التي دفعت الاحتياجات الإنسانية إلى مستويات جديدة على حد وصفه.

لذلك، وبناءً على ما قد ذكّر به السيد حسن نصر الله، والأرقام التي ذكرها "غريفيث" في تقريره، فإن على هذه الدول العربية وغيرها ممن شارك في هذه الحرب، مسؤولية إعادة إعمار سوريا التي تتفاوت التقديرات حول كلفته، ما بين 300 و400 مليار دولار (وفق تقديرات الأمم المتحدة) وصولاً الى 800 مليار دولار وفق بعض الجهات الدولية. مع إجماعهم بأن هذه العملة يمكن لها أن تنجز، خلال مدة تتراوح ما بين 10 الى 15 سنة!!


الكاتب: غرفة التحرير