الثلاثاء 01 حزيران , 2021

"إسرائيل" تحتل سقطرى برعاية إماراتية

لم يأت وصف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد "بالزعيم العظيم" صدفةً، بل نتيجة ادراكه لحجم التقديمات الهائلة التي ستقدّمها الإمارات "لإسرائيل"، والتي ستتعدى "تطبيع العلاقات" وتبادل الزيارات لتصل إلى حد التنسيق الأمني والعسكري، بل أكثر من ذلك وهو تأسيس قاعدة بيانات الكترونية وقواعد عسكرية مشتركة، خاصة في الجزر اليمنية وسقطرى في طليعتها.

تستمر الإمارات باستقدام مجموعات سياحية إسرائيلية ووفود من الضباط الاستخباراتيين الإسرائيليين إلى جزيرة سقطرى، بتأشيرات إماراتية، خاصة بعد إعلان نتنياهو عن العمل باتجاه دفع جواز السفر الأخضر بين "إسرائيل" والإمارات قُدمًا. ترافقها حملة من الإنكار تقودها الإمارات نفسها ومن يدور في فلك التطبيع، حيث تتواصل حملات التشكيك بالوجود الإسرائيلي في الجزيرة، على الرغم من إعلان الأخيرة صراحة نيتها عن بناء وإعداد هذه القواعد العسكرية في تلك المنطقة بالتحديد، وبالتعاون مع الإمارات، كما ذكر موقع "البوابة اليهودية" الناطق باللغة الفرنسية.

يدرك اليمنيون جيدًا حجم المؤامرة التي تحيكها الإمارات بتسليم مفاتيح أمن المنطقة "لإسرائيل"، حيث وصفوا القيام ببناء هذه القواعد العسكرية على أراضيهم بمثابة "احتلال".

من جهتها وزارة السياحة اليمنية قالت في بيان لها، ان الأمر "مخالف للقانون الدولي، كون جزيرة سقطرى يمنية ومحتلة من جانب دول التحالف السعودي"، مشيرة إلى أن "نقل الأفواج الإسرائيلية إلى سقطرى يكشف مخططات دويلة الإمارات في تنفيذ الأجندة الصهيونية للسيطرة على الجزر اليمنية، في إطار خطوات التطبيع مع العدو الصهيوني".

بدورها شدّدت حكومة صنعاء على ان "الممارسات الإجرامية للمحتل السعودي الإماراتي الأميركي في الجزر اليمنية، تمَسّ مباشَرة الأمن القومي لليمن والمنطقة"، مؤكدة على أن "صبر الشعب اليمني لن يطول أمام الانتهاكات في الجزر اليمنية".

وعن مواصلة أعمال الإعداد والتجهيز في هذه القواعد قال مجلس الوزراء في حكومة صنعاء إن "استحداثات المحتلِّين في محافظة المهرة وجزيرتي سقطرى وميون تنتهك القوانين الدولية، وتستفزّ أبناء الشعب اليمني".

فيما قرر مجلس الوزراء في حكومة صنعاء ان "أي شركة ستُقْدِم على توقيع اتفاقية مع مرتزقة العدوان، ستُتخذ ضدَّها كلُّ الإجراءات القانونية".

 


الكاتب: غرفة التحرير