الثلاثاء 31 أيار , 2022 05:26

أوكرانيا: السيطرة الروسية على الدونباس بالكامل باتت وشيكة

العملية الروسية في اوكرانيا

تدخل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، التي بدأت في 24 شباط / فبراير الماضي، شهرها الرابع. وتتقدم القوات الروسية ميدانياً بثبات وبطريقة كبيرة، على الرغم مما تتلقاه القوات الأوكرانية ومازالت، من دعم مفتوح بمليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الغربية من جهة، وتزويدها بالمعلومات الاستخبارية الدقيقة في ساحة المعركة من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وأعضاء الناتو الآخرين من جهة أخرى (بريطانيا وحدها رصدت حوالي 2000 قمر إصطناعي في هذه العملية).

ففي شرق البلاد، يتراجع الجيش الأوكراني أمام القوات الروسية التي ركزت جهودها هناك، بعدما انسحبت من منطقة العاصمة كييف أواخر آذار/ مارس الماضي، وبعدما أحكمت السيطرة أيضاً على ميناء ماريوبول الإستراتيجي (جنوب شرق البلاد) في 20 أيار / مايو الجاري.

ففي آخر المعطيات والإنجازات الميدانية، أعلن حاكم منطقة لوغانسك "سيرغي غايداي"، أن القوات الروسية باتت تسيطر على جزء من مدينة "سيفيرودونيتسك"، التي تشكل المنطقة الإدارية الخاصة بإقليم لوهانسك.

لذلك وبعد أكثر من تسعين يومًا من الدعاية الغربية المتواصلة، التي تمجد لنجاحات ميدانية للقوات المسلحة الأوكرانية وعدم كفاءة مزعومة للجيش الروسي، أصبح الأخير على وشك تحقيق الهدف الأساسي المعلن لهذه المرحلة، وهو تحرير جمهوريتي دونباس المستقلتين حديثًا "لوغانسك" و"دونيتسك"، بعدما استطاع في المرحلة الأولى، تخفيض القدرات القتالية الأوكرانية بشكل كبير، والتي قدّر رئيس مديرية العمليات المركزية لهيئة الأركان العامة الروسية الجنرال "سيرجي رودسكوي" بأنها لحقت جميع التشكيلات الـ 24 للقوات البرية التابعة لكييف، والتي كانت موجودة قبل بدء العملية. كاشفاً بأن الأخيرة ليس لديها احتياطيات منظمة متبقية. معتبراً أن القدر الكبير من المساعدة العسكرية الغربية الفتاكة، من أسلحة مضادة للدبابات ومضادة للطائرات ستؤخر إنهاء الصراع، وستزيد من عدد الضحايا، لكنها لن تكون قادرة على التأثير في نتائج العملية. مبيناً أن المنطقة قد أعدّ لها الجيش الأوكراني حزامًا دفاعيًا جيداً ومحصناً من الناحية الهندسية، الذي يتألف من نظام من الهياكل الخرسانية المتجانسة الطويلة الأمد.

وهذا ما دفع بسلطات كييف حينها الى التصريح، عشية احتفالات روسيا بيوم النصر في 9 أيار / مايو، بأن موسكو ستضطر في وقت قصير، إلى الانتقال من الهجوم إلى الموقف الدفاعي. مشيرين بذلك إلى بداية انسحاب القوات الروسية، وادّعوا بأنه سيبلغ ذروته ليس فقط في استعادة جميع الأراضي التي تم السيطرة عليها منذ شباط /فبراير، بل ستبلغ شبه جزيرة القرم أيضًا.

نجاحات المدفعية الروسية

ويشير بعض الخبراء العسكريون الذين يراقبون مسار العملية، إلى هناك ميزة روسية في المدفعية، شكلت عاملاً رئيسياً في تحقيق هذه النجاحات الميدانية، من خلال استطاعتها تدمير الدفاعات الأوكرانية، وفتح الطريق أمام فرق المشاة والمدرعات للقضاء على فلول قوات كييف. وأشار المحللون إلى أنه وفقًا للإحاطة اليومية التي تقدمها وزارة الدفاع الروسية، فإن الأوكرانيين يفقدون ما يعادل كتيبة من القوة البشرية كل يومين، ناهيك عن عشرات الدبابات والمركبات القتالية المدرعة وقطع المدفعية والشاحنات.


الكاتب: علي نور الدين




روزنامة المحور