19:24 بتوقيت القدس المحتلة

الإثنين 20 أيلول , 2021

تحرير الجليل: هدف يمكن تحقيقه

جنوب لبنان

تعترف دوائر القرار العسكري والسياسي في كيان الاحتلال الإسرائيلي، سراً وعلانية، ومن خلال تطبيق الخطط والمناورات وإنشاء وحدات عسكرية ذات مهام محددة (فرقة النحلة مؤخراً)، أن حزب الله في أي حرب مقبلة مع الكيان، سيكون قادراً من السيطرة على منطقة الجليل. كما أن قيادات التخطيط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، تتوقع أن المنطقة التي يجب على الجيش الانسحاب منها فور اندلاع أي مواجهة، بتراوح مداها الى 15 كيلومتر داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. ما يعني أن الإسرائيليين يتوقعون أن تكون "الوثبة القتالية" لمقاتلي المقاومة، ستقطع مستوطنة نهاريا وتصل الى مشارف مدينة عكا في القطاع الغربي، وستقطع مدينة صفد في القطاع الشرقي (حيث مركز قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال).

منطقة الجليل

تشكل هذه المنطقة (ذات مدى 15 كم) ما يسمى بمنطقة الجليل الأعلى، التي تتراوح مساحتها الإجمالية حوالي 971 كم 2، وتشكل مع منطقة الجليل الأسفل والجليل الأسفل منطقة الجليل (أي المنطقة الشمالية في فلسطين المحتلة).

ومن يتذكر المعارك التي شاركت فيها وحدات حزب الله في سوريا، خصوصاً بمنطقة القلمون والزبداني وريف حمص، التي تقدر مساحتها بأكثر من 3000 كم2، سيعي أن تحقيق هذه الوثبة بأسرع وقت وأقل التكاليف سيكون يسيراً جداً على مقاتليه، لأسباب عدة أهمها:

1)اكتساب شباب المقاومة خلال المشاركة في حرب الدفاع عن سوريا، خبرات عملية وميدانية وتخطيطية مميزة، تسمح لهم بالسيطرة على مناطق شاسعة بوقت قصير.

2)اكتساب البراعة في تنفيذ نسق قتالي هجين يجمع تكتيكات حروب العصابات والحروب الكلاسيكية، بحيث بات مجاهدو المقاومة قادرين على تنفيذ عمليات هجوم خاطفة باستخدام المدرعات والدبابات.

3)تساعد طبوغرافية منطقة الجنوب اللبناني كثيرا في تنفيذ هذه العمليات، حيت أغلب القرى والمناطق الحدودية مع فلسطين المحتلة، هي المشرفة والأعلى ارتفاعاً، ما يسمح للقوى والوحدات العسكرية بالتحرك دون التعرض لانكشاف ناري.

4)تعتبر معظم المناطق والمستوطنات المتواجدة في هذه المنطقة، ذات طبيعة زراعية أو سياحية، ما يسهل حركة القوات في التقدم دون وجود عوائق فيزيائية.

5) ستكون خطوة الهجوم هذه لا مثيل لها في تاريخ الصراع (التي اعتبرها العديد من الخبراء هي المقصد من المفاجأة الكبرى في خطاب الأمين العام لحزب الله بعيد حرب تموز 2006). ما سيجعل فرق ووحدات وجنود جيش الاحتلال، تحت ضغط كبير لم يألفوه أو يعايشوه أبداً.


الكاتب: غرفة التحرير