السبت 05 شباط , 2022

إسرائيل هيوم: لدى نصرالله ملف مفتوح ضدنا هو عدونا الأخطر

السيد حسن نصرالله

مع تراكم الإخفاقات التي مُني بها جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب قياداته التي فشلت في تحصين جبهتها الداخلية من الخطر المحدق بها، يتطلع المسؤولون الإسرائيليون بمن فيهم المسؤولون الأمنيون والسياسيون ورجال المخابرات إلى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله على أنه الرجل المفتاح لكل الجبهات ما بين فلسطين ولبنان وسوريا وحتى العراق واليمن إضافة لصلاته العميقة والمباشرة مع الجمهورية الإسلامية، بعدما ارتبط اسمه بالهزائم التي لحقت بالكيان عام 2000 و2006 إلى حد اليوم.  

صحيفة إسرائيل هيوم أكدت في مقال لها إلى ان "انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 كان الحدث المفصلي من ناحية حزب الله. نصر الله اعتبر حينها كبطل أعلى في لبنان وفي العالم العربي كله". معتبرة ان السيد "نصر الله لا يزال العدو الأخطر لـ"إسرائيل". هو يعرفنا جيداً أكثر من الجميع، وفي حوزته ملف مفتوح ضدنا".

النص المترجم:

نصر الله لا يزال العدو الأخطر لـ"إسرائيل". هو يعرفنا جيداً أكثر من الجميع، وفي حوزته ملف مفتوح ضدنا.

نصر الله لعب جيداً على الاحتجاج الشعبي الذي دعا لخروج الجيش الإسرائيلي من لبنان واستغله لخطوة مزدوجة: زرع الإحباط في الجمهور الإسرائيلي وردع الجيش الإسرائيلي عن عملياته.

كلا الجزئين سارا جيداً: الأول أدى في نهاية الى تعهّد كل المرشحين لانتخابات 1999 (إيهود باراك، بنيامين نتنياهو وايتسيك موردخاي) بأنه إذا انتخبوا لرئاسة الحكومة، فإنهم سينسحبون من لبنان. باراك انتخب ووفى بوعده.

أيضاً في الجزء الثاني سجّل حزب الله نجاحاً. وتيرة الإخفاقات العملانية ونطاق القتلى دفعا الجيش الإسرائيلي إلى التحصن في المواقف وتقليص عدد العمليات. حزب الله استغل ذلك لزيادة هجماته على المواقع- ولاسيما وضع عبوات على مفترقات الطرق وإطلاق صواريخ مضادة للدبابات، التي أدت الى وقوع معظم القتلى في السنة الأخيرة من بقاء الجيش الإسرائيلي في الحزام الأمني.

انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 كان الحدث المفصلي من ناحية حزب الله. نصر الله اعتبر حينها كبطل أعلى في لبنان وفي العالم العربي كله. عندها ألقى خطاب "بيت العنكبوت"، الذي ادعى فيه أنه بالرغم من السلاح النووي وسلاح الجو، فإن "إسرائيل" أضعف من بيت العنكبوت

حتى العام 2006 كان مقتنعا أنه يستطيع أن يلحق بـ "إسرائيل" ضربة قاسية، وعمل وفقاً لذلك. وهذا أدى الى عدد غير قليل من العمليات ومحاولات تنفيذ عمليات خطف.

يوجد في حوزة نصر الله 150 ألف صاروخ يمكنها الوصول الى أي نقطة في "إسرائيل"، وهو لا يزال العدو الأخطر.

"نصر الله هو شخصية فريدة جداً" يقول العميد داروم شالوم، الذي خدم حتى قبل عام كرئيس لواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية. ويضيف "شخص على مستوى شخصي رفيع مع تفكير متطور، كاريزما مطلقة وذكاء عاطفي عال. هذه الصفات هي التي جعلت حزب الله يتمتع بشعبية كبيرة إلى هذا الحد".

"نصر الله يعتبر رجل يتمتع بشعبية، يخلق شعوراً في الجمهور بأنه من "واحد منا" ( أي واحد من الشعب)، لديه عنوان ديني، وبالرغم من أنه ليس رجل شريعة، فهو يمشي مرتدياً رداءً وعمامة ويفهم الدين، هو يعرف كيفية استخدام المحيط المتخصص حوله والاستعانة به".

نصر الله ثبّت نفسه على مر السنين باعتباره الخبير الأكبر في الشؤون الإسرائيلية في العالم العربي. هذا صحيح بشكل مضاعف بنظر الايرانيين: في كل مرة يطرح فيها الموضوع الاسرائيلي، هم يسارعون للتشاور مع الخبير.

لدى نصر الله وخامنئي علاقات قريبة. كل سنة تعود نصر الله السفر إلى طهران من أجل أن يعرض أمام الايرانيين تقديره للوضع السنوي، يقول شالوم ويضيف "عندما يريد خامنئي معرفة ما يحصل في إسرائيل- كان هو الرجل (السيد نصر الله). هو يعرف كيف يحلل الوضع جيداً، فهم الفروقات السياسية وتفكير الجمهور".


المصدر: إسرائيل هيوم