الإثنين 07 آذار , 2022

مادورو الذي يواجه أمريكا ويرفض فك ارتباطه بالحلفاء

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

في مسعى منها لفصل روسيا عن أحد حلفائها الأساسيين في أمريكا اللاتينية، تحاول الإدارة الأمريكية ذلك من خلال شروعها في مفاوضات مباشرة مع الدولة الفنزويلية، تحت عنوان تخفيف "العقوبات النفطية" عليها. التي فرضتها بعد فشلها في إحداث تغيير سياسي هناك، عبر محاولة إسقاط الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" بشتى الوسائل.

مع الإشارة هنا الى أن الرئيس "مادورو كان من أوائل حلفاء روسيا، الذين أعلنوا دعمهم القوي لها ولرئيسها فلاديمير بوتين، في تنفيذ العملية العسكرية في أوكرانيا، مستنكراً نشاط الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي-الناتو المزعزع للاستقرار هناك.

كما يعدّ الرئيس "مادورو" من أبرز حلفاء دول وقوى محور المقاومة، بحيث يعتبر من القادة الأمميين، لنضاله الطويل تحت قيادة الرئيس الفنزويلي الراحل "هوغو تشافيز". وكان على علاقة مميزة بقائد قوة القدس الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني.

فما هي أهم المحطات في مسيرة وحياة الرئيس "مادورو"؟

_ من مواليد الـ 23 من تشرين الثاني / نوفمبر للعام 1962، في العاصمة الفنزويلية كراكاس، وزوجته هي القيادية البارزة في حركة الجمهورية الخامسة والمحامية "سيليا فلوريس"، التي دافعت عن الراحل "تشافيز" حينما اعتقل في العام 1992.

_لم يكمل مساره التعليمي، بعد أن توقف عن الدراسة بمجرد حصوله على الشهادة الثانوية.

_بدأ مسيرته المهنية كسائق حافلة، التي من خلالها بدأ العمل النقابي ومن ثم لاحقاً السياسي.

_ كان من مؤسسي حركة الجمهورية الخامسة، التي طالبت بالإفراج عن "تشافيز" من السجن عام 1992، بعد محاولة الأخير الانقلاب على الرئيس "كارلوس بيريس". ثم عمل معه منسقا سياسيا إقليميا لحملته الانتخابية عام 1998.

_ فتح هذا التاريخ النقابي والنضالي لـ "مادورو" أبواب السياسة، حيث شارك في انتخابات العام 1998 فانتخب عضوا في مجلس النواب، وبعدها بعام عيّن عضوا في الجمعية الدستورية، ثم انتخب عضوا في الجمعية الوطنية في العامين 2000 و2005، ممثلا عن العاصمة كاراكاس.

وفي العام 2005، انتخب رئيساً للجمعية الوطنية، قبل أن يترك المنصب في آب / أغسطس للعام 2006، حيث عينه الرئيس "تشافيز" وزيراً للخارجية. وظل يشغل هذا المنصب حتى وفاة الرئيس "تشافيز" عام 2013، برغم من أنه تولى أيضاً منصب نائب الرئيس في تشرين الأول / أكتوبر للعام 2012.

_ بدأ مادورو بتصدر المشهد السياسي في بلاده، منذ بدء الأزمة الصحية مع الرئيس تشافيز، الذي كان يعالج من مرض السرطان في كوبا، حيث ا تولى تسيير أمور الرئاسة عنه حتى الانتخابات الرئاسية القادمة. وقد أوصى "تشافيز" الشعب بأن ينتخب "مادورو" رئيسا للبلاد. _ وهذا ما حصل في منتصف نيسان / أبريل العام 2013، حينما فاز على منافسه مرشح المعارضة "إنريكي كابريليس" في الانتخابات الرئاسية، ليخلف الرئيس الراحل "تشافيز".

_ وفي الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2018، فاز "مادورو" بولاية رئاسية جديدة، برغم سعي واشنطن الحثيث لإسقاطه. ما دفع برئيس الجمعيَّة الوطنية الفنزويلية "خوان غوايدو" المدعوم أمريكيا، الى أن يصدر حكماً بداية العام 2019، يقضي به ببُطلان نتائج الانتخابات، موكلاً فأوكل نفسه المهام الرئاسيَّة، مما أدخل البلاد في أزمة رئاسية. بعد أن اعترف الرئيس الأمريكي ترامب بـ "غوايدو" رئيسًا انتقاليًا، وتبعه في ذلك كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا.

فيما أيدت بلدان عدة بينها الجمهورية الإسلامية في إيران والصين روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا، شرعية الرئيس "مادورو".

_ تعرضت البلاد لحصار قاس من قبل الإدارة الأمريكية، التي حظرت عليها بيع النفط وشراء المشتقات النفطية من أي دولة، بل وهددت الشركات التي من الممكن أن تساعدها في إصلاح مصافي تكرير النفط، أو إمدادها بقطع الغيار.

إلا أن إيران تمكنت من كسر هذا الحصار، من خلال إرسالها ناقلات المشتقات النفطية وفرق لصيانة المصافي الى هناك.

_ للرئيس "مادورو" الكثير من المواقف الداعمة والمؤيدة والمساندة لمحور المقاومة، خاصة للقضية الفلسطينية وضرورة تحررها من الإحتلال الإسرائيلي.


الكاتب: غرفة التحرير