الخميس 04 آب , 2022

الجهاد الإسلامي تدخل معادلة جديدة في الضفة!

غانتس للمقاومة: هل هدأتم؟

أعلن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة منذ العام 2018 أن الحركة وجناحها العسكري "تملك القدرة والإمكانات لتجعل غلاف غزة والمستوطنات المحيطة مكاناً لا يصلح للحياة". ولليوم الثالث على التوالي شلّ تهديد سرايا القدس وإعلان نفيرها العام الحركة والحياة الروتينية لمستوطني الغلاف في إطار "تكريس معادلة جديدة لها علاقة بنشاطات جيش الاحتلال في الضفة" حسب ما رأت أوساط الاحتلال الأمنية.

تستمر الإجراءات الأمنية الواسعة في مستوطنات غلاف قطاع غزّة خشية من ردّ السرايا على اعتداء الاحتلال واعتقاله للقيادي في "الجهاد الإسلامي" الشيخ بسام السعدي في جنين (الضفة الغربية)، وإمعانه في إهمال إضراب الأسير خليل عواودة لليوم 145 على التوالي وسط تدهور خطير في صحّته. مع الإشارة الى أن الحدث تزامن أيضاً مع مسيرة ينظمها أهالي الجنود الأسرى لدى حركة حماس.  

يأخذ الاحتلال بجدية القدرات العسكرية التي راكمتها الحركة، فأغلق طرق المستوطنات ورفع درجة التأهّب عند الجبهة الجنوبية كما نشر بطاريات القبّة الحديدية والغرف المحصنّة وطلب من المستوطنين الالتزام بتوصيات الجيش". وقد حضر رئيس اركان الجيش أفيف كوخافي لتقييم الوضع والمعاينة الميدانية.  بالإضافة الى ذلك، أشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية إلى أن "سلاح الجو الإسرائيلي عزز في الآونة الأخيرة نشاطه الجوي في سماء قطاع غزة بعشرات الطائرات الهجومية المسيرة، بهدف تحديد أماكن عناصر حركة الجهاد الإسلامي الذين يخططون لإطلاق قذائف أو صواريخ مضادة للدبابات".

نقل الاعلام العبري الانتقاد الواسع للمستوطنين لحالة الارباك التي يشهدها الغلاف ومن خلفه مستويات الاحتلال. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن "سكان سديروت يعتزمون تنظيم فعالية احتجاجية بالقرب من مدخل مدينة القدس احتجاجًا على الإغلاق المفروض". فيما نشر موقع "واللاه" العبري صورة تقارن بين الحياة الطبيعية للفلسطينيين على شواطئ غزّة وبين حالة المستوطنين المحاصرين في الغلاف.

وفي رسم كاريكاتوري إسرائيلي ظهر وزير حرب الاحتلال بيني غانتس مختبئاً في "حصن" ويسأل أحد عناصر المقاومة الذي يقف قبالته "هل هدأتهم" قبل أن يتمكّن من الخروج.

قوّة الردع التي وصلت اليها حركة الجهاد الإسلامي يقابله تراجع ملحوظ لدى جيش الاحتلال وهو ما عبّر عنه الصحفي الإسرائيلي يوسي يهوشع في تعليقه في الصحيفة نفسها أن "إيقاف القطارات وإغلاق الطرق في الجنوب خشية الرد على اعتقال مطلوب، وليس اغتيال، في جنين، هذا بالفعل يدل على مشكلة في الردع".  

وفي مخاض المعادلة الجديدة التي تقوّض "نشاط" جيش الاحتلال في الضفة وتكرّس التلاحم بين غزّة والضفة الغربية المحتلّة، تمارس الحركة الحرب النفسية والصمت المقلق للاحتلال. وهو ما يشبه الى حدّ كبير أسلوب  الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حين توجّه الى جيش الاحتلال بالقول وقاف على اجر ونص، وانتظرنا يوم يومين أسبوع..."، في سياق توعّده بالرّد على اغتيال الشهيدين حسن زبيب وياسر ضاهر بغارة في سوريا. وحينها بقي جيش الاحتلال أكثر من 10 أيام بحالة تأهّب عند الحدود وتخبّط في توقّع حجم الرّد قبل أن تستهدف مجموعة الشهيدين مستوطنة "أففيم" عام 2019.


الكاتب: مروة ناصر