الجمعة 12 آب , 2022

رسائل بين السيد الخامنئي والنخالة: المعركة مرّغت أنف العدو بالتراب

الامام الخامنئي - زياد النخالة

نجحت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة الجهاد الإسلامي من تسجيل انجاز مهم في معركة "وحدة الساحات" التي انطلقت تصدياً لعدوان كيان الاحتلال ومخططاته. اذ ان الاحتلال لم يشنّ هذا العدوان فقط بسبب تطور قدرات المقاومة في قطاع غزّة بل لأهداف أخرى تهدّد وجود المقاومة ودورها الفاعل في الضفة الغربية وتأثيرها على كامل الأراضي الفلسطينية.

وفي رسالة مقتضبة بعثها السيد علي الخامنئي الى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، لخّص السيد الخامنئي نتائج هذه المعركة وأثرها. واعتبر أنها أحبطت أهداف الاحتلال من العدوان ولا سيما مخطط فك التلاحم بين غزّة والضفة الغربية "من خلال ربط الجهاد في غزة مع الضفة" من جهة.

 ومن جهة أخرى، إن "دعم الفصائل المقاومة الأخرى لحركة الجهاد"، ومشاركة أجنحتها العسكرية في قصف مواقع ومدن الداخل وغلاف غزّة على اعتبار أن اغتيال القائدين في سرايا القدس تيسير الجعبري وخالد منصور والشهداء الآخرين الى جانب المجازر التي ارتكبت بحق الأطفال والمدنيين، عدوان يمسّ كل الشعب الفلسطيني، ثبّت "وحدة جهاد الشعب الفلسطيني ضد العدو"، وأحبط أيضاً مخطط الاحتلال للاستفراد بـ "الجهاد الإسلامي".

كذلك تصدت سرايا القدس بزخم ناري الكبير حيث أطلقت أكثر من 1000 صاروخ وقذيفة طالت كلّ المناطق الفلسطينية المحتلّة وبعضها برشقات متزامنة بالإضافة الى قصف أهداف حيوية لدى الاحتلال أهمها مطار بن غوريون الذي توقفت فيه حركة الملاحة الجوية، والمواقع العسكرية على طول الحدود مع قطاع غزّة، والمحاولة المهمة لاستهداف حقل الغاز "تمار" قبالة سواحل حيفا، كما حفاظ الحركة على خطابها الوحدوي الجامع لكل أطياف الشعب الفلسطيني.

 كل هذا ضاعف من "عزة حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، ورفع مكانتها في نضال المقاومة المجيدة للشعب الفلسطيني" وأثبت أن "أي جزء من المقاومة يستطيع لوحده أن يمرغ أنف العدو بالتراب".

ودعا السيد الخامنئي "جميع الفصائل الفلسطينية في كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية أن توظف كافة جهودها لحفظ هذه الوحدة"، وتتجلى صورة الوحدة اليوم أيضاً في الضفة الغربية حيث يقاتل أبناء الفصائل وخاصة "الجهاد الإسلامي" و"كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة "فتح") كتفاً بكتف للتصدي لاقتحامات قوات الاحتلال. وكان النخالة قد شرح للسيد الخامنئي في رسالة عن الحضور الواسع للمجاهدين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وقال إنه مع تواجد كتائب سرايا القدس لا يمر يوم إلا ويشهد وقوع اشتباكات مع الاحتلال.

النخالة في طهران

ومطلع شهر أب / أغسطس الجاري زار النخالة طهران على رأس وفد من حركة الجهاد وعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين الإيرانيين، ومنهم رئيس الجمهورية الإيرانية السيد إبراهيم رئيسي، وقائد حرس الثورة الإسلامية اللواء حسين سلامي الذي رأى أن "مسار الأحداث في فلسطين وتراجع قوة الاحتلال نحو الزوال والانهيار هو مسار دون رجعة وأن تحرير القدس بات وشيكا".

كذلك التقى النخالة برئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازي، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف الذي لفت الى أنه "في الوقت الذي نشاهد فيه ذهاب البعض نحو تطبيع العلاقات مع الصهاينة، فإن قوى المقاومة تعزز قدراتها وتزيد من دورها وتواجدها في الميدان".

وفي لقائه مع مستشار السيد الخامنئي علي أكبر ولايتي، أشاد النخالة بمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتوجيهات السيد الخامنئي في دعم تطلعات الشعب الفلسطيني. وأضاف أن "الإسرائيليين اليوم تحت تأثير قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوات المقاومة، وهم محاصرون من جميع الجهات، وهذا شيء تم بفضل توجيهات سماحة قائد الثورة، لتكون إيران والمقاومة أقوى كل يوم مما كانت عليه في الماضي".


الكاتب: غرفة التحرير