الثلاثاء 01 تشرين ثاني , 2022

القاصر في إيران يُستغلّ في التظاهرات أما في السعودية فيُعدم!!

الأطفال القاصرون المحكوم عليهم بالإعدام

من المفارقات العجيبة في هذا الزمن، أن السعودية التي تسجن وتعدم الشباب والنساء والقاصرين، بـ"تهمة" المشاركة في المظاهرات أو في تشييع "مطلوبين" وحتى للتغريد على موقع تويتر. هي نفسها التي تشارك في قيادة وتمويل وتحريض القاصرين وغيرهم، في الجمهورية الإسلامية في إيران، للقيام بأعمال شغب وعنف، تحت شعار التظاهر من أجل الحرية وحقوق المرأة.

فقد كشف لقاء المعارضة في الجزيرة العربيّة في بيان له، أن النظام السعودي قد أصدر أحكامَ إعدامٍ جديدة، وضاعف أحكام السّجن والمنع من السّفر بحقّ معتقلي الرأي الذين سجنوا جراء الحراك الشعبي في مدينة القطيف، من بينهم 26 سيتم إعدائهم 8 منهم على الأقل هم قاصرين. بعد إجرائه محاكمات لهم تفتقر إلى أدنى شروط المحاكمة العادلة، والتي رافقها تعذيبٌ جسديّ ونفسيّ وسوء المعاملة، ومنع لذوي المعتقلين من أدنى حقوقهم في الدفاع عن أبنائهم، حتى أنهم يمنعون من حقّ تسلم جثامين أبنائهم والقيام بدفنها.

نعم، ففي السعودية يعدم القاصر أو الشاب لمجرد مشاركته في تظاهرة سلمية، تحت ذرائع متنوعة كالخروج على ولي الامر، تهديد الأمن، حمل سلاح، وشمّاعة تأسيس تنظيم مرتبط بالخارج. بينما في إيران، يحاسب الشباب القاصر المشارك في أعمال العنف والتخريب فقط، بإطلاق سراحهم بعد توقيع أهلهم على تعهد بمنع تكرار ما حصل، وهذا ما استغله أعداء الجمهورية الإسلامية جيداً خلال التظاهرات الأخيرة. كما كشفت المعلومات، بأن أكثرية المشاركين في هذه الأعمال، هم ذوي الأعمار التي تتراوح ما بين 15 وأقل من 18 عاماً.

وهذا إن دلّ على شيء، فعلى ازدواجية المعايير التي تطغى على المعسكر الغربي ومن يتبعه من دول عربية ووسائلهم الإعلامية. كما يبيّن مدى إغراق هذه الأخيرة لمنصاتها المختلفة، بأخبار البروباغندا ضد إيران تحت شمّاعة "حقوق الإنسان"، فيما يلتزمون الصمت أمام جرائم ملك السعودية سلمان وولي عهده محمد (تخطى عدد الضحايا الذي قتلوا بسبب الأحكام الجائرة الـ 1000 شاب). بلّ وحينما يرفعون صوتهم بشأنها، فيكون ذلك لابتزازهم بالتلويح بها، مقابل تحقيق مكاسب سياسيّة أو اقتصاديّة لبلدانهم فقط.

القُصّر المحكومون بالإعدام

فمن أبرز المحكومين بالإعدام من القاصرين في السعودية:

_ يوسف المناسف: الذي اعتقل حينما كان يبلغ من العمر 15-16 عاماً، دون مذكرة توقيف، بتهمة المشاركة في تشييع "مطلوبين".

_ علي السبيتي: الذي كان عمره خلال المشاركة في التظاهرات 12 عاماً.

_ عبد الله الدرازي: اعتُقل عندما كان عمره 18 عاماً، بتهم موجهة ضده بعضها يعود لفترة طفولته وليس منها ما يصنف كجرائم جسيمة.

من بينها:

1)المشاركة في تشييع أحد ضحايا القتل خارج نطاق القانون وتوزيع الماء.

2) المشاركة في المظاهرات.

3)الاعتداء على الممتلكات العامة.

4)تعطيل الطريق على المارة بحرق الإطارات.

5) ترديد هتافات مناوئة للدولة.

_ جواد آل قريريص: في محاكمة سريعة وملفتة، حكمت المحكمة الجزائية بإعدامه بعد قرابة 5 أشهر فقط (أيار/ مايو 2022)، على تسليمه لائحة التهم والسماح له بتوكيل محام.

_ عبد الله الحويطي: تم إجباره على الاعتراف بتهم لم يرتكبها وأجبر على التوقيع عليها تحت التعذيب الشديد، ولم يتم النظر في العديد من الانتهاكات التي تعرض لها، كما يحصل على الحق الكافي في الدفاع عن نفسه.

وتتهم النيابة العامة بالقتل في عملية سطو مسلح حصلت في أيار / مايو من العام 2017، عندما كان يبلغ من العمر حينها 14 عاما. وهناك شوائب عديدة في الأدلة التي وجه على أساسها الاتهام إليه، من بينها مكان تواجده ساعة تنفيذ الجريمة.

وقد أدانت الأمم المتحدة الحكم السابق عدة مرات، كما صنّف الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي اعتقاله على أنه تعسفي، وطالب الحكومة السعودية بالإفراج عنه.

_جلال آل لباد: اعتُقل في العام 2017، وحُكم عليه بالإعدام في الـ 4 من تشرين الأول / أكتوبر.

_حسن الفرج: حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بإعدامه لتهمٍ بعضها يعود إلى عندما كان عمره 14 عاماً.

_مهدي المحسن.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور