الثلاثاء 01 حزيران , 2021

بعد حكم دام لأكثر من 12 سنة... مصير نتنياهو مجهول!!

بنيامين نتنياهو

يترقب نتنياهو اللحظات الأخيرة لمعرفة مصيره الحكومي، بعد فترة حكم دامت لأكثر من 12 سنة. فمنذ العام 2009 تربع رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو على عرش "المملكة الإسرائيلية" حيث كان يوصف في الداخل الإسرائيلي على أنه "الملك" باعتباره أكثر من وصل إلى رئاسة الحكومة منذ إعلان تأسيس كيان الاحتلال في العام 1948. فهل يحسم يوم غد الأربعاء الصراع القائم بين نتنياهو وخصومه السياسيين؟

تشير كافة التقديرات إلى أن حزب الليكود الذي يترأسه الرئيس المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو وبحلول مساء غد سينتقل من جبهة الموالاة إلى جبهة المعارضة، فبعد انتهاء المهلة التي أعطيت له لتأليف الحكومة (28 يومًا) في الرابع من أيار المنصرم، كلّف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في الخامس من الشهر نفسه زعيم حزب "هناك مستقبل"، يائير لبيد بديلًا عن نتنياهو. 

"ائتلاف التغيير" خرق الجمود السياسي الذي سيطر على ملف تشكيل الحكومة، فبعد حوالي 20 يومًا من تكليف لابيد، أعلن نهار الجمعة الفائت زعيم حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، اليميني المتشدد و"تلميذ نتنياهو السابق" انضمامه إلى صفوف لابيد المعارض، في محاولة لتشكيل ائتلاف حكومي يطيح بنتنياهو، على أن يستلم بينيت رئاسة الحكومة أولا على مبدأ التناوب مع ليبيد، حيث أشار في مؤتمره الصحفي إلى أنه "سأفعل كل ما هو ممكن لتأليف حكومة وحدة مع صديقي يائير لابيد، فإما انتخابات خامسة وإما حكومة وحدة…من المستحيل حتى الآن تأليف حكومة يمينية تحت سلطة نتنياهو".

ولتحقيق ذلك، يجب على كل من لابيد وبينيت تأمين 61 نائبًا مؤيدًا لهم لتنال الحكومة الثقة، وحتى اللحظة فإن النواب اللذين أعلنوا انضمامهم الى هذا الائتلاف يتوزعون بين الأحزاب الوسطية واليمينية واليسارية. فمن الأحزاب الوسطية وإضافة إلى حزب هناك مستقبل (17 نائب)، انضم كل من نواب حزب العمل (7 نواب) ونواب حزب أزرق أبيض (8 نواب). أما الأحزاب اليمينية فبالإضافة إلى نواب حزب يمينا (7 نواب)، انضم نواب أمل جديد (6 نواب) ونواب إسرائيل بيتنا (7 نواب)، أما عن الأحزاب اليسارية فإن حزب ميرتس والذي حصل على 6 مقاعد في الكنيست فهو الحزب اليساري الوحيد الذي انضم الى الائتلاف، وبذلك يكون تصريح نتنياهو الذي اتهم فيه الحكومة بانها ستكون "يسارية بحتة" هو ادعاءٌ باطل، هدفه اسقاط الائتلاف قبل تكامله في محاولة لكسب الوقت لصالحه واللعب على بعض النواب المنتسبين لليمين لاستمالتهم إلى جانبه.

وتأتي محاولات نتنياهو الحثيثة للذهاب إلى جولة خامسة من الانتخابات حيث كان قد قدم طعنًا إلى رئاسة كيان الاحتلال مطالبًا بسحب التكليف من لابيد إذ انه "ليس مخولا له تسليم رئاسة الوزراء إلى نفتالي بينيت، وزير الدفاع السابق"، إلا أن الطعن رُد مرفوضًا من رئيس الكيان ريفلين الذي أجاب بأنه "لا يوجد سند قانوني لما ادعاه حزب الليكود، لأن لابيد سيؤدي اليمين كرئيس للوزراء بالتناوب"، كما ينص القانون الإسرائيلي على أنه في حال تخلف ليبيد عن تشكيل حكومة مساء الغد -أي بعد مهلة 28 يوما كان قد أعطاها إياه الرئيس- فعلى الرئيس الإسرائيلي أن يحيل الملف إلى الكنيست وأمامه خياران، إما أن يكلف شخص جديد لتأليف حكومة أو ينتقل إلى جولة انتخابية جديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن "ائتلاف التغيير" يواجه بعض العراقيل فيما يخص عدد النواب اذ يتعين عليه الاتفاق مع الأحزاب الممثلة لعرب إسرائيل وتحديدا حزب "راعم" برئاسة منصور عباس -الذين يشكلون 20 بالمئة فقط من المستوطنين- حتى يضمن على الأقل 61 نائب. إذًا يقضي نتنياهو هذه اللحظات العصيبة ببالغ التوتر، فهو أمام خيارين أحلاهما مر، فإما ان يذهب إلى انتخابات جديدة غير مضمونة النتائج هي الخامسة في غضون أربع سنوات، وإما أن يرحّل إلى السجن بتهم الفساد والنصب وخيانة الأمانة العامة.


الكاتب: غرفة التحرير