04:24 بتوقيت القدس المحتلة

الخميس 10 حزيران , 2021

انبطاح الامارات في علاقتها مع "إسرائيل"... بلا جدوى

العلاقات الاماراتية الاسرائيلية

لم تؤثر معركة سيف القدس على مسارات الامارات التطبيعية، فالإمارات العربية المتحدة تعمل بأقصى سرعة مستخدمةً مختلف الأدوات من رشوة وجهل واستقطاب لنخب سياسية وفنانين عرب تحت عنوان "الازدهار والاستقرار".

وإذا نظرنا إلى الواقع الذي فرضته انجازات محور المقاومة، سنرى أنّ الهرولة الإماراتية من دون جدوى، إذ انه من المفترض أن تصب هذه الهرولة في إطار جهةٍ قوية قادرة على حمايتها، وهذا ما أصبحت "إسرائيل" عاجزة عن القيام به، كما أنّ الولايات المتحدة ليست في وارد فرض شروط على أطرافٍ ممانعة.

إذًا فإن الانبطاح الإماراتي ليس له من أثرٍ على مستقبل الصراع ومصير كيان الاحتلال المحتوم "الزوال".

توطئة

سنطلق على السلوكيات الخارجية الإماراتية، على سبيل المجاز بأنها "الدبلوماسية الإماراتية" من باب تسهيل المقاصد، فهي سلوكيات مملاة كحال كل الكيانات الوظيفية، ونستطيع في هذا المضمار أخذ مثالٍ للإضاءة على القاعدة المركزية في الدبلوماسية الإمارتية، ففي العام 1977 مثلاً، قامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بخطف طائرة ألمانية تابعة لشركة لوفتهانزا، وهبطت بها في مطار دبي، وقد اعتلى محمد بن راشد وزير الدفاع في حينها برج المراقبة، حاملاً معه حقيبة مليئة بالمال، فعرض على الخاطفين الحقيبة وتزويد الطائرة بالوقود، مقابل مغادرة الأراضي الإماراتية، حيث اعتبر أنّ دولته لا تجيد إدارة هكذا ملفات، وهذا ما حدث بالفعل، وحتى يومنا هذا يُعتبر فعل بن راشد هذا انجازاً دبلوماسياً إماراتياً عظيماً، ومنذ ذلك التاريخ لم يكن أحدٌ في العالم العربي يتعثر بالدبلوماسية الإماراتية إلّا بمحض الصدفة، حيث لم تكن الإمارات من القوى الفاعلة إقليمياً أو دولياً، وكان عدوان تموز/يوليو 2006 على لبنان، مناسبة أولى ليتعرف العالم العربي على الدبلوماسية الإماراتية ورئيسها، حيث شارك عبدالله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، في وفد الجامعة العربية إلى مجلس الأمن لمناقشة وقف إطلاق النار، وكان حضوره باهتاً، واستغرب الكثيرون وجوده في الوفد وجدواه، خصوصاً أنّ الوفد كان مكوناً من دبلوماسيين محنكين، عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية وحمد بن جاسم وزير الخارجية القطري وأحمد داوود أوغلو وزير الخارجية التركي، ثم غاب بن زايد كرئيس للدبلوماسية الإماراتية في غياهب النسيان، إلّأ من بعض إطلالاتٍ لا وزن لها، إلى أن ظهر في توقيع ما يسمى اتفاق"أبراهام" في البيت الأبيض. ومنذ ذلك اليوم، بدأ يظهر بشكل كاريكاتيري للترويج للسلام وعصر الاستقرار، وكان آخرها إبّان معركة سيف القدس، حيث دعا إلى وقف العنف، واعتبر أنّ الحل الوحيد هو التزام جميع الأطراف باتفاقية "أبراهام".

معركة سيف القدس والدبلوماسية الإماراتية

امتازت معركة سيف القدس بالزخم الشديد عربياً إسلامياً وعالمياً، والذي نشأ بالدرجة الأولى عن المفاجآت الصادمة التي تميّز بها أداء الفصائل الفلسطينية، وذلك على المستويين الميداني والإعلامي، حيث كان واضحاً امتلاك فصائل المقاومة لزمام المبادرة فيما افتقدها"إسرائيل"، وبينما كانت المقاومة تعرف ما تريد، كانت"إسرائيل" في حالة تخبط ولا تعرف كيف وقعت في الفخ الذي نصبته المقاومة بإحكام، كما كان لمفاجأة ربط المعركة بالقدس حصراً، عظيم الأثر على مستوى التفاعل الشعبي في العالمين العربي والإسلامي، بما في ذلك شعوب تلك الأنظمة التي هرولت نحو التطبيع على تفاوت مستواه، بما فيها نظام الإمارات، وهذا الواقع اضطر الإمارات لدبلوماسية ذات وجهين، وجه صادق وحقيقي، ووجه كاذب ومخادع، وكلا الوجهين كان معلناً.

 أولا: الوجه الحقيقي للدبلوماسية الإماراتية

استمر التنسيق بين الإمارات وكيان العدو أثناء العدوان على سيرته الأولى، ولم يتغير من ذلك شيء، سوى بعض التحفظات الإعلامية، حيث التخفيف من مظاهر الاحتفاء المتبادل في كلتا العاصمتين، فقد امتاز التطبيع الإماراتي بالوقاحة الشديدة، والاندفاع إلى أبعد حدّ دون روادع أو خطوط حمراء، وهذا توافقٌ تام مع ما أعلنه علي النعيمي رئيس لجنة الدفاع والعلاقات الخارجية الاماراتية في تصريحات لـ"يديعوت احرونوت" قبل عدة أشهرٍ من اندلاع معركة سيف القدس، حيث قال "إن الفلسطينيين يعيشون في الماضي، وعليهم العودة للمفاوضات، وأنه في حال اندلاع حرب في غزة فلن تتأثر العلاقات بين الإمارات وإسرائيل"، وهذا بالضبط ما حدث، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد كشفت مصادر عبرية أنّه خلال العدوان على غزة، وتوقف شركات الطيران العالمية عن تسيير الرحلات إلى مطار"بن غوريون"، استمرت الإمارات بتسيير رحلاتها رغم المخاطر، وتم الاتفاق على نقل المستوطنين الراغبين بالسفر إلى دبي ومنها إلى وجهتهم، حيث شكلت الإمارات جسر عبور لنقل المستوطنين، كما عبرت نائب رئيس بلدية القدس فلور ناحوم ومؤسِسة منتدى التعاون الإماراتي"الإسرائيلي"، أنّه أثناء الحرب لم يشهد التعاون التجاري أي تراجع، "حيث بلغ حتى الآن 500 مليون دولار، رغم أنّ اللقاءات بالشركاء التجاريين الإماراتيين أثناء الحرب لم يكن مريحاً"، وهذا يعني أنّ هناك إجبار حكومي من رأس الدولة في الإمارات للشركات ورجال الأعمال لاستمرار التعاون.

ثانيًا: الوجه الكاذب والمخادع للدبلوماسية الإماراتية

كان هناك أشياء لافتة في التصريحات الإماراتية أثناء العدوان على غزة:

- لعب دور الضحية، حيث كانت التصريحات تؤكد وقوف الإمارات حكومة وشعباً مع الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه كما نصت عليه المواثيق الدولية، وأنّ الإمارات الساعية لنيل هذه الحقوق يتم مهاجمتها مما سمتهم"المغرضين" الذين يصطادون في الماء العكر، كما عبر عن ذلك مستشار بن زايد للشؤون السياسية أنور قرقاش، رغم أنّ هذا كذب بواح، فلا يتسق إطلاقاً ما تدّعيه الإمارات من تمسكٍ بالحقوق حسب المواثيق الدولية، وبنود ما يُعرف باتفاقية "أبراهام"، فهي اتفاقية ناسفة لكل المواثيق الدولية، وهي التي تلحظ على الأقل دولة على أراضي 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

-التركيز على ما يحدث في القدس من اعتداءات "إسرائيلية" وتجاهل ما يحدث في غزة وباقي فلسطين المحتلة، حيث كانت تندد بالإجراءات "الإسرائيلية" في الحرم القدسي، بينما كانت تتجاهل تماماً القتل المستمر في غزة، وتدعو لوقف "العنف المتبادل"، فيما غاب كلياً الحديث عما يجري من انتفاضة في فلسطين المحتلة عام 48، وهذا إشارة على أنّ الدبلوماسية الإماراتية تعتبر ذلك شأناً داخلياً "إسرائيلياً"، ولكن حتى التنديد بما يجري في القدس كان من باب ذرّ الرماد في العيون، حيث أنّ هناك تقارير ووقائع شديدة الموثوقية  منذ العام 2017، تفيد بأنّ الإمارات عملت كسمسار عقارات لدى "إسرائيل"، فقد كانت تستحوذ على البيوت والعقارات العربية في القدس عبر الشراء، ثم تبيعها أو تسلمها لشركات "إسرائيلية"، وهي بدورها تسلمها للمستوطنين، حيث يتفاجأ البائع باستيلاء المستوطنين على بيته، رغم أنّه باع لطرفٍ عربي، في إطار معاملات روتينية يومية.

- على سبيل التنويه، فالإعلام الإماراتي والممول إماراتياً الذي يخضع لرقابة رسمية صارمة، وبالتالي فهو الوجه الآخر للسياسة الحكومية، كان يعمل على ترسيخ فكرة هزيمة الفصائل وانتصار "إسرائيل"، عبر التركيز على مشاهد الدمار في غزة، وأنّ المقاومة هي فكرة عبثية وبلا جدوى، وأنّ أفضل السبل هو اتباع طريق السلام.

العلاقات الإماراتية "الإسرائيلية" بعد معركة سيف القدس

تفاءل البعض في منطقتنا على إثر زخم معركة سيف القدس، بأن يكون فرصةً للتراجع الإمارات خطوة للخلف، وحتى أنّ بعض المحللين "الإسرائيليين" كانوا أكثر تشاؤمًا من المتفائلين العرب، حيث عبروا عن قلقهم العميق من أن تؤدي أثار معركة سيف القدس إلى تخفيض الاندفاعة التطبيعية، ولكن كلا الفريقين تجاهل طبيعة الكيان الإماراتي باعتباره كياناً وظيفياً، كما تجاهلوا تاريخ العلاقات الطويل قبل اتفاقية "أبراهام".

أولًا: العلاقات من وجهة نظر تحليلية في "إسرائيل"

 يقول الباحث "الإسرائيلي" في معهد أبحاث الأمن القومي في "تل أبيب" د. جويل غوجينسكي "عملية حارس الأسوار هي الاختبار الأول لاتفاقية أبراهام، ومع المد الشعبي اضطرت الأنظمة الموقعة لتوجيه انتقادات إلى إسرائيل، ورغم أنّ هذه الانتقادات لم تُترجم إلى أفعال كقطع العلاقات أو سحب السفراء، فمن الصعب عليهم التمسك بهذا الخط السياسي، رغم رغبتهم بإسقاط حماس"، من جهته قال رئيس الكنيست السابق "أفراهام بورغ" إنّ الحرب على غزة ونتائجها أثبتت أنّه لا مستقبل لاتفاقيات التطبيع دون إنهاء الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني، وإقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران".

ثانيًا: العلاقات من وجهة نظر رسمية في الإمارات

واختلاف العنوان هنا من تحليلية في "إسرائيل" إلى رسمية في الإمارات، يعود لطبيعة الكيانين، ففي "إسرائيل" هناك بعض التحليلات التي قد لا تُعبر عن وجهة النظر الرسمية، فيما الإمارات فهذا أمرٌ شديد التعذر بها، حيث لا يوجد حديث إلّا ما تريده الدولة.

- يقول أحد أبرز المقربين من دوائر الحكم في الإمارات د. عبد الخالق عبد الله "إنّ اتفاقية أبراهام تمت لمصالح إماراتية استراتيجية عليا، لذلك فلا رجوع للوراء"، كما تنطع الكثير من النخب الدينية والإعلامية والسياسية الإماراتية لتفعيل وسم "فلسطين ليست قضيتي" أثناء العدوان على غزة، وقد أدلوا بتصريحاتٍ وعباراتٍ أشد تطرفاً من تصريحاتٍ صهيونية، حيث وسموا المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، بل تطاولوا على الشعب الفلسطيني برمته دون تمييز، ووصموه بالغدر حدّ أنّ بعضهم اعتبر أنّ الفلسطينيين يزاحمون اليهود في حقهم بالأرض، ويحاولون الاستيلاء عليها بالإرهاب.

دوافع الإمارات للهرولة نحو التطبيع

- بعيداً عن كون الإمارات كياناً وظيفياً، وتعتقد ككل الكيانات الوظيفية أنّ بقاء الحكم مرتبط ببقاء الوظيفة، فالإمارات تخوض صراعاً خفياً أحياناً ومعلن في أحيانٍ أخرى، مع كيانات وظيفية مجاورة، ونذكر هنا حديث وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، عن طبيعة ما سمي الربيع العربي، حيث قال "أنّ الولايات المتحدة كانت تريد قطر في المقعد الأمامي، أو أن السعودية لم تكن تريد أن تكون في المقدمة، إلى حين العام 2013 حيث تقرر أن تجلس السعودية في المقعد الأمامي، فقلنا لهم تفضلوا"، لقيادة مشروع التفتيت عبر ما سمي الربيع العربي، وكانت قضية فلسطين وتصفيتها هي درة تاج المخطط التقسيمي، فكان يتم الإعداد لسيطرة إخوانية على مفاصل الحكم في الوطن العربي، فكانت علاقة الاحتواء التي تمارسها قطر مع حركة حماس، توحي بقدرتها على انتزاع تنازلات من الحركة في سبيل حلول استسلامية، فحصار محور المقاومة أو سقوطه، في ظل سيطرة إخوانية من جبال الأناضول إلى جبال الأطلس، كان يعني انتهاء دور السلطة الفلسطينية واستبدالها بحركة حماس، والتي ستكون في حالة ضعف شديد مع قوة جذب ايدلوجية تجاه الأنظمة المستجدة، وبما أنّ الإمارات لم يكن لها دورٌ يذكر وبما أنّها تعرف أن الطريق إلى قلب البيت الأبيض يمر عبر "إسرائيل"، فقد استقطبت القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، باعتباره البديل الأمثل لمحمود عباس، خصوصاً أنّه يحظى برضى أمريكي و"إسرائيلي"، ونذكر ما قاله الرئيس جورج بوش الابن عنه، حيث قال "هذا فتانا"، فكان دحلان هو الخيار الأمثل لتمرير صفقة القرن، وبذلك تكون الإمارات هي صاحبة الحظوة الأكبر لدى الإدارة الأمريكية، وبالتالي يعتقد بن زايد أن تجعل منه أمريكا شرطي المنطقة، فيرى نفسه شاهنشاه جديد.

- العداء المستحكم والمستجد بين حكام الإمارات وحركة الإخوان المسلمين، فجعلت من هذا العداء المعلن والحرب الطاحنة سراً وعلناً، مبرراً لمعاداة حركة حماس ذات الخلفية الإخوانية، وبالتالي التوجه صداقة عدو العدو-أي "إسرائيل".

- العداء لمحور المقاومة عموماً وعلى رأسه الجمهورية الإسلامية في إيران، واعتبار ذلك يصبّ في عين المصلحة الأمريكية أولاً و"الإسرائيلية" ثانياً.

- محاولة الاحتماء بقوة إقليمية وهي"إسرائيل"، مقابل المخاوف التي يشكلها محور المقاومة حسب اعتقاد الإمارات، كما المخاوف من قوة إقليمية رأتها الإمارات تتوغل في الخليج عبر قطر وهي تركيا.

الخاتمة

في حال اعتبر البعض أنّ معركة سيف القدس شكّلت نكسةً لمسار التطبيع، فإنّ هذا الأمر لا ينطبق على الإمارات، فهي ستواصل المسير على ذات النهج مع تفعيل وتعزيز كل أدواتها، حتى تعمل بالطاقة القصوى، حيث أنّ الأسلحة الأمضى في ترسانة الإمارات الدبلوماسية هي الرشوة والجهل، فهي تمتلك الكثير من المال، وتتعامل حسب القاعدة القديمة "من ليس له ثمن، له ثمن أكبر"، فتقوم باستقطاب النخب العربية من سياسيين وإعلاميين وفنانين ورجال دين، وتعتمد على الجهل الذي تحاول نشره عبر وسائل متعددة، ليكون عراب مشروعها لـ "أسرلة" المنطقة، تحت ادعاءات الازدهار والاستقرار.

ولكن يبقى السؤال الأهم هو عن فعالية هذا التطبيع والوقاحة الإماراتية على موازين القوة في المنطقة؟ وإذا نظرنا إلى الواقع الحالي الذي فرضته انجازات محور المقاومة، سنرى أنّ الهرولة الإماراتية مجرد عبث، لأنّها تسير على هامش الأحداث الفعلية التي تؤثر في موازين القوة، كنافخٍ في قربة مثقوبة، حيث أنّ المفترض أن تصب هذه الهرولة في إطار جهةٍ قوية تستطيع حمايتها أولاً، وفرضها أو على الأقل فرض نتائجها على الآخرين ثانياً، وهذا ما ليس متوفراً، فـ"إسرائيل" غير قادرة على تجيير هذا التطبيع إقليمياً على مستوى الميدان، كما أنّ الولايات المتحدة ليست في وارد فرض شروطه على أطرافٍ ممانعة، حيث أنّها شبه استقالت من القدرة على استخدام القوة العسكرية، لما يشكله ذلك من مخاطر شديدة على وجودها في المنطقة، حتى أنّها أوصت موظفيها بعدم استخدام مصطلح اتفاقية أبراهام، كما قامت بشطبه من الوثائق والسجلات الرسمية لوزارة الخارجية الأمريكية، ورغم أنّها امتنعت عن تفسير ذلك، إلّا أنها أرجعت الأمر لاعتباره مصطلح ترامبي، ولا تريد تكريسه، لذلك بعيداً عن بعض المكتسبات"الإسرائيلية" من نيل التعاطف أو التبجيل من مرتزقة الإعلام الإماراتي، فلن يكون لهذا الانبطاح الإماراتي من أثرٍ على مستقبل الصراع ومصير "إسرائيل" المحتوم.


الكاتب: ايهاب زكي