20:50 بتوقيت القدس المحتلة

الأربعاء 22 أيلول , 2021

الانتخابات المُبْكرة في العراق.. بين الفرص والتحديات

انتخابات العراق

يمكن النظر الى الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق، بعد التحديات والمقدمات السابقة والظروف الراهنة على النحو الآتي:
المستوى الأول
أن نُثبِّت دستورية العملية السياسية، ونجدد عمرها القانوني، ونجري انتخابات معترف بها دوليا، وندفع خطر الانقلابات على الإسلاميين التى ميزت المرحلة السابقة والجارية كما حصل في: مصر، تونس، المغرب. وهذا المستوى يتحقق على وفق الآلية الآتية:
1- إعلان النتائج الانتخابية. 
2- المصادقة عليها. 
3- اعتراف المجتمع الدولي أنَّ الانتخابات اكتملت بسياق صحيح، دون فرض ورفض وخوف وتزوير وتهديد (كما يرغب الغرب والأميركان). 
بهذا نكون قد حققنا المستوى الأول، وهو مهم؛ إذ يمثل الحلقة المهمة التي ينعقد عليها مستقبل شيعة العراق. هذا الامر هو همٌّ شيعي مشترك وعام، ويمكن  تحقيقه؛ كونه من المشتركات، وهو الحلقة الأولى لإنجاز عهد الدولة التي هي اليوم شعار الأطراف كلها، وهو المستوى السهل مع أهميته.

المستوى الثاني 
 هو الحلقة القاتلة لمستقبل الدولة العراقية، بلحاظ التجارب السابقة، والظروف القائمة والقادمة، وهنا يمكن الاشارة الى عدد من التصورات:

1- أن يتفق الشيعة، من الآن على موقع منصب رئيس الوزراء، وعلى كل البرامج والأدوار.
وهذا احتمال ممكن، لكنه ضعيف. 
2- أن ينسقوا المواقف بينهم بين الموالاة والمعارضة. 
وهذا احتمال بعيد. 
 3- أن يشتركوا جميعًا وفق قانون المحاصصات. 
وهذا احتمال وارد. 
4- أن يشتركوا وفق قانون المصلحة العامة في إنقاذ الدولة، والاتفاق على برنامج إعادة الدولة فعلًا، والخدمات، ووضع برنامج اقتصادي وسياسي وأمني وسيادي. وهذا احتمال ممكن، لكن بفعل مراقبة الواقع والتطورات والوقائع فهو بعيد. 
5- أن يتواصل الجدل الشيعي، والحوار المعطل لإنتاج الحكومة؛ مما يجعل الأميركيين قادرين على فرض مشروعهم لتدوير الكاظمي. وهذا (حتمال وارد جدًا. 
6- أن يتفق الشيعة بالحد الممكن، إلا أنَّ أميركا تحاول خلط الأوراق بعد إيجادها القوى المعارضة -من الشيعة-  لها، لتأخذ مساحة مهمة في القرار السياسي، والنيابي، والحكومي؛ فتحرك أوراقها الاقتصادية والأمنية والسياسية، والمكونات المؤيدة لها، والأحزاب القريبة منها، وهنا تلعب أميركا بالأرواق التالية:
أولًا:  ورقة داعش. 
ثانيًا: الكرد والسنة. 
ثالثًا: تمزيق الصف الشيعي، وتغليب الطرف القادر على العبث. 
رابعًا: جر الساحة الشيعية إلى الصراع. 
خامسًا: تأزيم وتدويل موضوع الاقتصاد. 
سادسًا: تحريك شعار الانفصال والفيدراليات ولو إعلاميا. 
سابعًا: تحريك الجزء المؤدلج من الشارع.

استنتاج
إن المنطقة توجب على العاملين من كل القوى  السياسية، ومن أصحاب القرار في النجف الأشرف، الإدراك من الآن أنهم لأجل إنقاذ العراق، وإثبات وجود الشيعة، ومنح العملية السياسية عمرًا شرعيًا جديدًا، وتحقيق الخدمات والاقتصاد، وحل المشكلات الأمنية، وتحقيق السيادة؛ لأجل ذلك كله عليهم العمل والاتفاق حول المستويين: الأول والثاني.

هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعكس بالضرورة رأي موقع الخنادق


الكاتب: محمد صادق الهاشمي