الإثنين 18 تشرين أول , 2021

الشهيد أحمد الجعبري: إنجازات عسكرية في كتائب القسّام

القائد التنفيذي لأركان كتائب القسّام

  "ما دام الصهاينة يحتلون أرضنا الفلسطينية فليس لهم سوى الموت أو الرحيل عنها"، بهذه الكلمات رسم الشهيد أحمد الجعبري، القائد التنفيذي لأركان كتائب القسّام، خريطة حياته الجهادية الطويلة، منتقلاُ بين العديد من المهمات والمسؤوليات السياسية والتنظيمية والعسكرية في حركة حماس.

أولى العمليات والاعتقالات

استطاع تنفيذ أول عملية عسكرية منذ عام 1982، وذلك بإلقاء قنبلة تجاه آلية للاحتلال، وصمد لأكثر من 90 يومياً في التحقيق عندما اعتقله الاحتلال ولم يعترف بكيفية حصوله على القنبلة. 

ووجّه الاحتلال للقائد الجعبري 20 تهمةً منها استقدام أسلحة، وحكم بسجنه 13 عاماً، وفي عام 1985 تم إدراج اسمه في صفقة تبادل أحمد جبريل إلا أن الاحتلال لم يفرج عنه، وكان ينقله من سجن الى آخر.

خرج عام 1999 لكنه أصرّ على استعادة نشاطه الجهادي وساهم بتوفير دعم مالي والتجهيزات للعمليات الاستشهادية ومنها العملية عام 1998 التي استهدفت موقع الاحتلال "غوش قطيف" وأسفرت عن مقتل جندي وإصابة آخرين. وبعدها أعاد الاحتلال اعتقاله، لكنه تمكّن وشهداء أخرين من تحطيم أبواب الزنازين والخروج من السجن إبان اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000.

وأثناء تواجده في السجون ارتبط الجعبري بعلاقة واسعة مع الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي لينضم الى صفوف حركة حماس بعد تأسيسها عام 1987 حيث انتخب عضواً لمكتبها السياسي.

الدور في تأسيس كتائب القسّام

ومن العمل السياسي توثقت علاقة الشهيد بمحمد الضيف (القائد الحالي لأركان القسّام)، وبالمهندس الشهيد عدنان الغول وغيرهم، فبدأ بالعمل معهم على بناء الهيكل التنظيمي للجناح العسكري للحركة وحولها ممن عمل مجموعات الى ما يشبه الجيش النظامي، بالإضافة الى سعيه لتسليح عناصر الكتائب وتطوير قدراتهم العسكرية

وقد حرص على تعزيز الإمكانات المادية لتمويل المشاريع الاستراتيجية للمقاومة على مستويات أهمها التصنيع العسكري، فوفّر المواد الخام اللازمة للتصنيع وعمل على شراء الصواريخ والأسلحة النوعية، وساهم بتطوير شبكات الاتصالات وإمداداتها، كما كان له دور بارز في تأسيس دائرة الإعلام العسكري.

  ويعتبر القائد الجعبري أحد أبرز مؤسسي أكاديمية فلسطين العسكرية التابعة للكتائب ومنها كانت العناصر تتلقى الدروس العسكرية وتصقل خبراتهم عبر دراسات أكاديمية ومناهج علمية لتطوير الكادر العسكري.  

وبعد إصابة الضيف بجراح بالغة إثر محاولات الاحتلال اغتياله صار الجعبري "القائد التنفيذي" للكتائب القسام باعتباره نائباً للضيف، وأصبحت القيادات الأمنية والعسكرية للاحتلال تسميه "الرقم الأصعب".  

 كما برز دور الجعبري العسكري الكبير خلال العدوان على غزة عام 2008 واعتبره الاعلام العبري "مهندس التصدي" لهذا العدوان وأطلقت عليه لقب "الشبح" بسبب عجز قوات الاحتلال عن اغتياله أو الإمساك به.

صفقة "وفاء الأحرار"

ومن أهم ما قدّمه الشهيد في مسيرته الجهادية دوره في إنجاز صفقة "وفاء الأحرار" التي حرّرت أكثر من 1000 أسير فلسطيني، بحيث أنه أشرف بنفسه على العملية العسكرية عام 2006 التي تم فيها أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وكان له دور بإخفاء الجندي لخمسة أعوام دون ان يستطيع الاحتلال معرفة اية معلومة عن مكانه.  

محاولات الاغتيال والاستشهاد

وبعد كل هذه الإنجازات العسكرية والسياسية التي حققها القائد الشهيد صار المطلوب رقم "1" بالنسبة للاحتلال واستهدفته بأربع محاولات اغتيال فاشلة. 

وفي 14 تشرين الثاني 2012 استهدف الاحتلال سيارته في غزّة بغارة جويّة أدت الى استشهاده، وبعدها ردّت كتائب القسّم على عملية الاغتيال بصواريخ أصابت "تل أبيب".


الكاتب: غرفة التحرير