الثلاثاء 15 آذار , 2022

حمزة الشاخوري: زيارة مشهد المقدسة تهمة تستحق الإعدام في السعودية!

بعد تنفيذ حكم الإعدام غير المشروع بحق 81 معتقلاً، ولليوم الرابع على التوالي، ترفض السلطات السعودية تسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، خوفاً من إقامة مراسم التشييع، وحدوث حشد شعبي يكون الشرارة لفضح ما تحاول الرياض اخفاءه.

القيادي في تحالف لقاء المعارضة في الجزيرة العربية حمزة الشاخوري، كشف في حديث خاص لموقع الخنـادق، عن ممارسات المحاكم السعودية إضافة لوسائل التعذيب المعتمدة والنهج المتبع من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي "يحاول أن ينسلخ من جلده الوهابي بينما لا يزال يمارس ذات الجرائم".

وعن المحاكمات التي خضع لها الشهداء قبل إعدامهم، تساءل الشاخوري وهو شقيق الشهيد محمد علوي الشاخوري عن "أية محاكمات أمام قضاء غير مستقل؟، هل نعول على محاكمات صورية سرية، هل نعوّل على قاضٍ يمثّل السلطة ويخضع لتوجيهات الأجهزة الأمنية؟ هل نعوّل على قضاء يجد نفسه يمثّل السلطة والحاكم؟ محاكمات يسبق جلساتها صياغة الأحكام التي ستنتهي إلى اتخاذها، هذه هي المحاكمات الصورية التي خضع لها الشهداء...وهي محاكمات لا يملك فيها المتهم أو وكيله او محاميه حرية الحديث وفرصة تقديم الدفوع كما يريد. هو قضاء منحاز خاضع".

واكد على ان "كثيرين ممن قتلوا في هذه المجزرة لم تعلم أسرهم عند صدور أحكام نهائية بحقهم، وقد شاهدنا بيان الداخلية كيف أصبح يتلاعب بالحقائق ويحشر العشرات في تهم واحدة او يسحب تهمة قتل تورط فيها شخص واحد ويحاول تعميمها على المجموع، هذا ان صدّقنا رواية النظام، لأن هناك من ارتكب عملية الهجوم الداعشي على حسينية المصطفى في الإحساء، أقول ذلك لأننا لا نصدق النظام، وهم قالوا انه من بين المحكومين من قام بذلك، لكنهم سحبوها على كل المعتقلين. رغم ان ولي العهد كان قد صرح لصحيفة ذا اتلانتيك انهم قد أوقفوا حكم الإعدام".

وعن سبب عدم تسليم الجثامين، لفت الشاخوري إلى انه "ما يعيقنا عن استلام الجثامين هو قرار السلطات السعودية التي تمنح نفسها حقاً إلهياً، في مصادرة جثامين المعدومين، فهذه سياسة لا تقرها القوانين الوضعية ولا الأعراف والشرائع السماوية. نحن لدينا قائمة ترصد نحو 150 جثماناً هذا مما علمنا أسماءهم، من بينهم الزعيم عبدالحسين بن جمعة الذي قضى شهيداً في عام 1932 حين احتل عبد العزيز بن سعود منطقة القطيف وحتى يومنا هذا لا يزال هناك عشرات الجثامين، خاصة منذ عام 2012، هناك نحو 150 جثماناً فقط في منطقتي القطيف والاحساء ولا أتحدث عن عموم مناطق الجزيرة العربية... السلطات السعودية تلجأ لمصادرة الجثامين إمعاناً بالإيذاء، وإيغالاً في التوحش، وممارسة سياسات القمع، وتريد تعميم الإرهاب والرعب في النفوس وتعميق الألم والفاجعة وان تقصي تأثير الشهداء وتغيب قضيتهم وان يتحول إلى رمز وإلى طاقة محركة وباعثة لروح التمرد والمقاومة للطغيان السعودي ولكن هيهات".

ويكمل الشاخوري في معرض حديثه عن أساليب التعذيب التي تمارس على المعتقلين ان "شقيقي -الشهيد محمد الشاخوري- وكبقية المعتقلين تعرضوا داخل المعتقلات إلى أقسى وأبشع أساليب التعذيب سواء عبر الركل والصفع واستخدام أدوات التعذيب كالكهرباء والصعق والتعليق والتسهير والحرمان من العلاج والطبابة والأدوية، وبالتالي التهم تكال لهم جزافاً، ويجبرون المعتقلين على التوقيع تحت القهر والجبر والارغام وتحت قسوة ما يعانوه من التعذيب والآلام المبرحة، وقد يوقعون على أوراق بيضاء يملؤها المحقق كما يشاء".

شهداء الرأي والقضية

يشير الشاخوري إلى أنه "من التهم التي وجهت لأخي أنه سافر إلى دول عدوّة، وصفت بأنها مواضع فتنة كونه سافر للعتبات المقدسة في العراق والجمهورية الإسلامية اعتبر ذلك تواصلاً وتخابراً، كما وجدوا بحوزته صورة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، واعتبر ذلك تأييداً منه وتم تجريمه بهذه التهمة أيضاً. ما اريد تأكيده هنا ان شقيقي وعشرات آخرين ممن أعدموا لم توجه لهم تهماً من قبيل القتل، وحتى في بيان وزارة الداخلية، هناك تهماً تبعث بالسخرية...هؤلاء أعدموا بناء على محاكمات للنوايا، هذا نص تصريح بيان الداخلية الرسمي، هم أعلنوا ذلك، هذا ما يدفع العالم كله بالوقوف بوجه السلطات السعودية، أولا النظام يمارس قتلاً ويقر ان هذا القتل بناء على نية للشروع في القتل، في أي عصر نحن نعيش؟ هذه المحاكمات التي تقاضي انساناً وتقتله بحجة أنه اعتنق فكراً ضالاً، هل عدنا إلى محاكم التفتيش... نوجه رسالة إلى جميع أهالي الشهداء والمهتمين بالقضايا الحقوقية والقانونية ان يسهموا في تسهيل وتيسير رفع القضايا ضد النظام السعودي ومحاكمته أمام الجهات الدولية المختصة، فيما يتعلق بإعدام وسفك دماء بشكل غير قانوني وفق تصريحاتها، ومن جانب آخر الدفع والضغط على السلطات من أجل تسليم الجثامين".

السعودي تقوم بحفلات إعدام جماعية

أكد الشاخوري على ان الشهداء هم "ضحايا جرائم النظام الدموي المتوحش الحاكم في الرياض هذا الذي تعودنا منه لا سيما في هذا العقد الأخير ان يطالعنا بين حين وآخر بمجزرة دموية وحشية يسفك فيها الدماء والأرواح في حفلات الإعدام الجماعية، كما مجزرة السبت الدامي أو في حالات اعدام فردية أو ثنائية أو ثلاثية كما شهدنا خلال العامين الماضيين".

لافتاً إلى ان "النظام مطلع العام 2016، نفذّ المجزرة الدامية التي راح ضحيتها 47 شهيداً، بينهم الرمز الكبير المجاهد الشيخ نمر باقر النمر و4 من القاصرين، إضافة إلى مجموعة من النشطاء ومن اتهمهم بالإرهاب"...وفي عام 2019، شهدنا مجزرة أخرى راح ضحيتها 33 شهيداً، من بينهم الشيخ محمد آل عطية الذي اتهمه النظام بالتواصل والتخابر مع جهات أجنبية، وما أشبه من هذه الاتهامات الباطلة المزعومة. كذلك نحن أمام أكبر مجزرة وحشية دموية طالعنا بها النظام دون سابق إنذار لا سيما من قبل أهالي الضحايا الشهداء".

وعن توقيت ارتكاب هذه المجزرة أكد الشاخوري على ان "النظام السعودي راهن في ارتكابه لهذه المجزرة على ان العالم مشغول عنه، في روسيا وأوكرانيا، لا شك انه راهن ان أحداً لن يلتفت إلى هذه الجريمة... نحن لا نعوّل هنا على الادانات الصادرة من دول الغرب والمنظمات الغربية التي نزعت عن ذاتها ورقة التوت التي لطالما تسترت بها، هذا العالم الذي أثبت توحشه ولا يعير بالاً إلى الإنسانية وقيمها حينما تتعارض مع مصالحه، لقد شهد العالم كله كيف مارس الغرب أسوأ أنواع العنصرية ضد الروس والمهاجرين العالقين في أوكرانيا". بل ان اعتمادنا على الله ثم على شعوب منطقتنا والشعوب الإسلامية، إذا كنا نرمي إلى إيقاف هذه المجازر، فإن المعول عليه هو شعوب المنطقة".


الكاتب: غرفة التحرير