الثلاثاء 31 أيار , 2022

الرد الإيراني على إسرائيل قادم!

اللواء حسين سلامي

اتهم القائد العام لحرس الثورة الإسلامية في إيران اللواء حسين سلامي الكيان المؤقت، باغتيال الشهيد العقيد حسن صياد خدايي. مشيراً إلى أن العدو في البيت الأبيض وتل أبيب تعقب الشهيد خدايي لسنوات من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع إلى أنّ تمكن من قتله. جاء كلام اللواء سلامي خلال زيارته لعائلة الشهيد، متوعداً القتلة بدفع الثمن، واصفاً إياهم بأشقى الأشقياء. ليؤكد تهديد سلامي ما قد سبق وهدد به رئيس الجمهورية الإسلامية السيد إبراهيم رئيسي، بعد تنفيذ عملية اغتيال الشهيد، بحتمية حصول عملية الثأر له بطريقة قوية.

وهذا ما يعترف به كيان الاحتلال الإسرائيلي، الذي استبق اتهام اللواء سلامي، بالقيام بالعديد من الإجراءات والاحتياطات الأمنية، داخل وخارج الكيان. كما ذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن جيش الاحتلال قد عزز من الدفاعات الجوية للكيان، بسبب مخاوفه من قيام إيران أو إحدى قوى المقاومة بشن هجوم عبر الصواريخ أو الطائرات بدون طيار. لذلك تم وضع أنظمة دفاع جوي مختلفة وعلى رأسها "القبة الحديدية"، في حالة تأهب قصوى وتم تعديل أماكن انتشارها بعد التهديد.

تحذير لإسرائيليين في تركيا

لكن اللافت هو ما ذكرته القناة العبرية الـ 12، التي كشفت عن حصول خطوة غير عادية لدى المؤسسات الأمنية للكيان، عندما قاموا بتحذير 100 "إسرائيلي" بشكل فردي من الخطر، زاعمين بأنهم علموا أن هؤلاء الأشخاص قد تم وضع علامة عليهم، ولذلك طُلب منهم العودة إلى الكيان بتوصية من مجلس الأمن القومي، الذي طلب منهم أيضاً، الامتناع عن الاتصال بالأجانب أو نشر "هويتهم الإسرائيلية" علناً، وتجنب إعطاء التفاصيل الشخصية أو المواقع الدقيقة وعناوين الفنادق. مع الإشارة إلى أنه بحسب القناة أيضاً، يوجد حوالي 40 ألف "إسرائيلي" الآن في تركيا، تم تحذير 100 منهم بطريقة خاصة وشخصية.

وبالتزامن، كشفت القناة عن ترويج وزير مالية الكيان "أفيغدور ليبرمان" لمكافأة مالية، لمن يلغي تذاكر الطيران بعد التحذير من السفر لتركيا. وهذا ما لم يعجب الأخيرة، لكنها أدركت أنه لا يوجد خيار آخر.

لذلك قد يكون لتحذير أجهزة الإسرائيلية لهؤلاء الـ 100 شخص بالتحديد وتحذير المستوطنين من السفر الى تركيا، إشارة على استخدام الموساد للأخيرة، كقاعدة عمل وانطلاق لفرقه باتجاه إيران، من أجل تنفيذ عملياتهم واعتداءاتهم، وأن لهؤلاء الأشخاص علاقة ما في ذلك أيضاً. كما أن الكيان ادعى في الآونة الأخيرة، بأن الموساد قد أحبط محاولة إيرانية، لإلحاق الأذى بمسؤولين ورجال الأعمال إسرائيليين حول العالم، لا سيما في تركيا. ما دفعه الى إطلاق هذه التحذيرات.

ومن جهة أخرى، فإن ما يظهر من إجراءات إسرائيلية، يكشف بأنهم يتوقعون مروحة احتمالات واسعة للرد، من استهداف شخصيات الى تنفيذ هجمات صاروخية أو بالطائرات المسيرة، وهذا ما يصعب ضبطه أو القيام بإجراءات أمنية تعيقه.