السبت 06 آب , 2022

الشهيد تيسير الجعبري: قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس

الشهيد القائد تيسير الجعبري

"لا يفك هذا الحصار ولا يحرّر هذه الأرض الا الشباب المجاهد الفلسطيني"، و" كل هذا التطبيع الذي يحدث ومحور التطبيع نحن ضدّه وسنكون رأس حربة المقاومة في فلسطين"، ضمن إطار خيار المقاومة وبعيداً، كما رؤية حركة الجهاد الإسلامي، عن كل أشكال "التسويات" أو المقايضة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، حدّد الشهيد القائد في سرايا القدس تيسير الجعبري (أبو محمود) مسار حياته الجهادية.

فمن هو القائد الجعبري؟

ولد في غزّة عام 1972، وانتمى الى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في مرحلة مبكرة من عمره. وكان مسؤولاً عن "الرابطة الإسلامية" - الإطار الطلابي للحركة. وخلال انتفاضة الأقصى (الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000)، كان الجعبري أحد القيادات العسكرية في الحركة.

تولى الشهيد الجعبري مسؤولية العديد من الملفات ضمن الأطر الحركية، وكان عضو المجلس العسكري في سرايا القدس حيث قاد ملف العمليات المركزية للسرايا في قطاع غزّة وعمل على تطويره.

عمل الشهيد الجعبري أيضاً مع قائد المنطقة الشمالية في السرايا القائد بهاء أبو العطا وربطته به علاقة جيدة تبيّنها صورهما مع بعضهما البعض في العديد من المناسبات، وقد تعرّض معه لمحاولة اغتيال عام 2012.

 كذلك يعدّ "أبو محمود" رفيق درب الشهداء القادة في السرايا خالد الدحدوح (قائد المجلس العسكري للسرايا)، عرفات أبو عبد الله (قائد لواء الوسطى)، دانيال منصور (قائد لواء الشمال)، صلاح أبو حسنين (مسؤول الاعلام الحربي)، ماجد الحرازين.

بعد شهادة أبو العطا عام 2019 إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزله في "حيّ الشجاعية" شرقي القطاع. تسلّم الجعبري المسؤولية المنطقة الشمالية وعمل على تطوير القدرات العسكرية فيها.  

قاد الجعبري المنطقة الشمالية خلال معركة "سيف القدس"، وأشرف على الضربة الأولى للسرايا. وحينها أعلنت السرايا مسؤوليتها عن استهداف "جيب" للاحتلال يضم وفداً عسكرياً يرأسه مسؤول وحدة المعلومات "في فرقة غزة" شرق بيت حانون (شمال القطاع)، بصاروخ من نوع "كورنيت"، ونشر الإعلام الحربي مقطع فيديو يوثق تفاصيل العملية. بالإضافة الى بصماته المهمة خلال المعركة.

تعرّض القائد الجعبري لمحاولة اغتيال ثانية عام 2014. واعتقل في سجون الاحتلال عدة سنوات، كما لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية عدة مرات عقب "اتفاق أوسلو" عام 1993.

الشهادة وردّ المقاومة

شنّ جيش الاحتلال عملية عسكرية على قطاع غزّة يوم الخامس من شهر آب / أغسطس 2022 افتتحها بغارة استهدف شقّة سكنية ما أدى الى استشهاده. عقب الاغتيال قال الأمين العام حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة "ذاهبون للقتال". وفي تمام الساعة التاسعة مساءً أطلقت سرايا القدس 100 صاروخٍ طال كلّ الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما مستوطنات غلاف غزّة مؤكدّةً أنها هذا هو الرّد الأولي. وتبعتها الفصائل الفلسطينية الأخرى في استنكار جريمة الاحتلال واعتبارها عدواناً يمسّ كل الشعب الفلسطيني.

 


الكاتب: غرفة التحرير