السبت 17 تموز , 2021

انتفاضة القبائل العربية بوجه الاحتلال الأمريكي

قبيلة العقيدات

اندلعت فجر اليوم السبت، اشتباكات عنيفة بين أبناء القبائل العربية والقوات الموالية لجيش الاحتلال الأمريكي، في ريف دير الزور شرقي سوريا، وذلك تزامنا مع اقتحام جنود الاحتلال الأمريكي، أحد معاقل قبيلة "العقيدات" في المنطقة.

بدأت هذه الاشتباكات، بعد أن شنت فصائل شعبية من أبناء القبيلة والعشائر الأخرى هجوماً مسلحاً، على مواقع "قوات قسد" في بلدة ذيبان. في رد على قيام مجموعاتها (قسد) بالأمس، باقتحام البلدة وقتل رجل وابنه من أبناء القبيلة.

وقام مسلحي "قسد" بفرض حصار على مدينتي "الشحيل" و"هجين"، اللتين تعتبرا معقل قبيلة "العقيدات العربية"، التي تناهض الاحتلال والوجود الأمريكي في المنطقة، وترفض نهب أمريكا لحقول النفط في المنطقة.

قبيلة "العقيدات"

تعد قبيلة العقيدات من أكبر القبائل في سوريا، كما لديها انتشار واسع في منطقتي شرق ووسط البلاد. ولها العديد من المميزات عن باقي القبائل والعشائر، من حيث النسب أو الصفات في المنطقة.

استقرت منذ القدم على ضفتي نهر الفرات، وتحديداً في محافظة دير الزور، حيث تمتد مناطقهم في الضفة اليمنى من ناحية التبني إلى قرية الهري على الحدود العراقية، أما في الضفة اليسرى (تسمى الجزيرة السورية)، فيمتد وجودهم من قرية خشام قرب دير الزور إلى قرية "الباغوز" على الحدود العراقية. وللقبيلة امتداد أيضاً في المحافظات السورية الأخرى، كما أنها لناحية العدد، تشكل مع أحلافها نسبة 60 %، من تعداد سكان محافظة دير الزور.

تاريخ نضالي

ولقبيلة العقيدات تاريخ طويل في مقاومة الاحتلال، حيث كان لعشائرها دور أساسي في مقاومة الاحتلالين الفرنسي والبريطاني. كما أن لهذه القبيلة دور كبير في إشعال تورة عام 1920، حينما تصدت للجيش الإنكليزي، واستطاع أبناءها من دحر قواته في دير الزور والبوكمال، بل وملاحقة فلول جنوده داخل الحدود العراقية.

أما الجيش الفرنسي، فقد سطرت القبيلة أروع تجربة في المقاومة، حينما شاركت في العديد من الاشتباكات والمواجهات، أهمها معركة البوكمال وخشام والبوخابور.

لتتمكن لاحقاً من تحرير مدينة البوكمال، في آذار 1945م، والتي تم إنجاز تحريرها قبل تحرير باقي المدن السورية.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور