الثلاثاء 28 حزيران , 2022 05:50

روسيا: ضرب القرم قد يؤدي الى حرب عالمية ثالثة!!

اي تدخل لدول الناتو قد نشهد تصعيداً نووياً

تستمر القوات الروسية بتحقيق التقدم في عمليتها العسكرية في أوكرانيا، والتي كان آخرها تعزيز السيطرة على مدينة سيفيرودونتسك والضواحي المحيطة بها، وواصلت هجماتها على الضواحي الجنوبية لليسيتشانسك. وبالتالي استكملت تقدمها ولو ببطء، من أجل السيطرة الكاملة على منطقة "دونباس".

لكن بالأمس الإثنين، شنت الطائرات الروسية هجومًا صاروخيًا مكثفًا لافتاً، على منطقة شيفتشينكيفسكي في العاصمة الأوكرانية كييف، والتي لم تقصف بهذا الشكل منذ شهر نيسان / أبريل الماضي. ولتزامنها مع انعقاد قمة الدول الـ 7، فإن وسائل الإعلام الغربية فسرتها بأنه رد روسي مباشر، على مناقشة رؤساء المعسكر الغربي لمساعدة أوكرانيا في هذه القمة.

واستخدمت الجيش الروسي في هذه الهجمات صواريخ من نوع X101 المعروفة بـ "KH101" والتي أطلقت من قاذفات Tu-95 و Tu-160 من أجواء بحر قزوين، واستهدفت المنطقة العامة لشركة "أرتيم"، وهي شركة مصنعة لصواريخ جو – جو، ولأنظمة التدريب والصيانة للصواريخ الموجهة جوًا، وللصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، ولمعدات الطائرات. وهذا ما ينفي حرب البروباغندا الغربية المستمرة، والتي تدّعي بأن الضربات الجوية الروسية دائماً ما تكون على أهداف مدنية.

من جانب آخر، تشير صور الزيارة الميدانية الأخيرة لوزير الدفاع الروسي "سيرغي شويغو"، إلى أنه من المحتمل أن يتولى المدير الحالي للمديرية السياسية العسكرية الجنرال "غينادي زيدكو"، القيادة العامة للقوات الروسية في أوكرانيا. والجنرال "زيدكو" هو من أبرز القادة الذين شاركوا في سوريا، ولاحظ قائد الأركان العامة الجنرال "فاليري غيراسيموف" لديه حينها، مهارات تفكير عسكرية غير تقليدية، وقد حصل بعد مشاركته هناك لقب "بطل الإتحاد الروسي".

ضرب القرم يؤدي الى حرب عالمية ثالثة

وفي تهديد عالي النبرة، هدد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي "ديمتري مديدفيديف" أن أي اعتداء من دولة عضوة في حلف شمالي الأطلسي "الناتو" على شبه جزيرة القرم سيعتبر إعلان حرب، وقد يؤدي ذلك إلى نشوب حرب عالمية ثالثة. مضيفاً بأن شبه جزيرة القرم هو جزء من روسيا وسيبقى كذلك للأبد، مشيرا إلى أنه في حال انضمام كل من فنلندا والسويد لحلف الناتو، فإن بلاده ستكون مستعدة لخطوات انتقامية، قد تشمل نشر صواريخ إسكندر الفرط صوتية على مقربة من تلك الدول.

ومن جهة أخرى، تكثر التهديدات في المعسكر الغربي التي تزيد المخاوف تصريحات حول فرضية الوصول الى مرحلة صدام قد يكون السلاح النووي أحد أبرز أسلحتها. خاصة من خلال تصريحات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون منذ أيام، والتي قال فيها أن محاولات العودة إلى الطرق الدبلوماسية لحل ما سماه بالصراع في أوكرانيا، ستساعد في الإبقاء على حالة عدم الاستقرار في جميع أنحاء العالم، وبرأيه فإن الوقت الحالي يشهد اللحظة الحاسمة "لقلب دفة الحرب" (تلميح مبطن الى الاستعداد لدخول الحرب)، وبالتالي جر العالم الى حرب نووية. كما ربما يدفع هذا المعسكر الى توريط دول أوروبية في ذلك، كبولندا مثلاً ودفعها الى المشاركة في أوكرانيا.


الكاتب: علي نور الدين




روزنامة المحور