04:37 بتوقيت القدس المحتلة

الإثنين 13 أيلول , 2021

ما هي أبعاد زيارة الكاظمي الإيرانية؟

السيد ابراهيم رئيسي و مصطفى الكاظمي

زار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والوفد المرافق له، الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالأمس، حيث التقى بالرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي، ليكون بذلك أول مسؤول أجنبي يزور السيد رئيسي بعد تسلمه لمنصبه في شهر آب الماضي. وقد صرح الوفد العراقي بأن الزيارة تهدف للبحث في العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، لكن توقيت الزيارة قبل انتخابات العراق النيابية بشهر في 10 تشرين الأول المقبل، إضافة لما تشهده المنطقة من حراك خارجي لا سيما فيما يتعلق بالحوار السعودي الإيراني، يوحي بإن للزيارة أبعاد أكبر وأكثر استراتيجية.

أهم المواضيع التي ناقشها الكاظمي مع السيد الرئيسي

تمحورت مباحثات الرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مباحثاتهما، أهم القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة الى الملفات المشتركة بين البلدين على الصعيد الاقتصادي والمشاريع الاستراتيجية بينهما مثل الربط السككي بين مدينة "شلمجة" الإيرانية ومدينة البصرة العراقية، الذي يعد من أهم المشاريع المستقبلية لناحية عوائده التجارية على كلا البلدين. وأعلن الرئيس الكاظمي خلال الاجتماع عن إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين، ومضاعفة عدد الزوار الإيرانيين في مناسبة الأربعين الى 60 ألف.   
الكاظمي يطمح لولاية جديدة

لا شك بأن الرئيس مصطفى الكاظمي يرغب في أن يكون جزءاً أساسياً في المرحلة العراقية المقبلة، بعد أن تجرى الانتخابات النيابية. ليكرس نفسه ودوره الوسيط، كرجل يستطيع لعب أدوار تقريبية بين الدول والأطراف المحلية. وهو يعلم أن مدى متانة العلاقة مع إيران، هو شرط القوى السياسية العراقية المقربة من الحشد والمقاومة، للقبول بعودته الى هذا المنصب من عدمه.

إضافة إلى أنه شكل حلقة اتصال غير مباشر، بين طهران وواشنطن، بحيث يحاول الأمريكيين الحصول على ضمانات من الإيرانيين، بأن يكون انسحاب جنودهم أواخر هذا العام بشكل سلمي ومن دون أي خسائر بشرية.

رعاية لقاء سعودي إيراني رابع

ومن أهم أبعاد هذه الزيارة أيضاً، هي التحضير لجولة رابعة من المحادثات السعودية الإيرانية، التي لطالما رعاها الكاظمي سابقاً في العاصمة بغداد. فقد تم إرجاءها خلال موسم الحج والانتخابات الرئاسية في إيران، وسيكون لهذا الحوار تداعياته الإقليمية المهمة، من خلال إعادة فتح القنصليات بين البلدين، وربما في عودة مسار إيقاف الحرب السعودية على اليمن من خلال إحياء المفاوضات في سلطنة عمان، أو في أي مكان آخر.


الكاتب: غرفة التحرير