03:38 بتوقيت القدس المحتلة

الإثنين 13 أيلول , 2021

16 عاماً على تحرير غزّة...المقاومة تكرّس معادلة "بأنفسهم"

16عاماً على انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزّة تحت الضربات والعمليات العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية، سنوات بَنَت فيها المقاومة وطوّرت من قدراتها، فمن الصواريخ قصيرة المدى الى أحدث صاروخ أُعلن عنه "عياش 250" البعيد المدى والتي كانت بأغلبيها محلية الصنع بعد ان طوّرت الإنتاج العسكري داخل القطاع، ومن ادخال الطائرات دون طيّار للاستطلاع أو التفجير، والى حفر الأنفاق حيث تنقل عبرها الصواريخ الى غّزة، وأصبحت أكثر تقدماً لناحية المخزون الصاروخي. بالإضافة الى بناء قدرات الكترونية وتكنولوجية اخترقت بها أجهزة للاحتلال، الى بناء منظومتها الأمنية، ما مكنها من الانتقال من نقطة الدفاع الى نقطة المبادرة في الهجوم وإجبار الاحتلال على تغيير سياساته وإطلاق التهديدات بدلاً من العمليات العسكرية السريعة.

الانسحاب عام 2005

بعد أكثر من 38 عاماً، انسحب آخر جندي ومستوطن إسرائيلي من قطاع غزّة، في 12 أيلول من العام 2005، ما اعتُبر حدثاً تاريخياً، اذ لم يسبق لكيان الاحتلال ان انسحب من أرض احتلها منذ 1948 في فلسطين. فمع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية صارت المواجهات مباشرة من خلال توجيه ضربات نوعية لجنود الاحتلال على الحواجز التي كان يضعها في الشوارع الرئيسية حيث وقعت الكثير من الاشتباكات المسلحة، أو عبر مفاجأته بسيارات مفخخة، أو الاقتحامات المتكررة للمستوطنات عبر التسلل، وبالإضافة الى الكمائن. وأمام فشل جيش الاحتلال في "احتواء" حركات المقاومة وفي منعه من ان تطال صواريخها المستوطنات، أُجبر كيان الاحتلال على إخلاء مواقعه العسكرية و21 مستوطنة كان يسكنها أكثر ممن 6000 مستوطن، دمّرها بنفسه وبجرافاته وكات شرطة الاحتلال اقتحمت بعض المستوطنات لسحب المستوطنين منها بالقوة، تاركاً للتاريخ أسوء مشاهد ضعفه وهزيمته.  

وكانت فصائل المقاومة قد اتخذت من بقايا القذائف التي ضرب بها الاحتلال غزّة والعبوات الزجاجية ومواسير المياه مواداً لتصنيع الصواريخ التي رمتها فيما بعد على المستوطنات في الداخل المحتّل. 

المقاومة 2021

فصائل المقاومة ألحقت الخيبات العسكرية بالاحتلال لا سيما في معركة "سيف القدس" ما مكّنها من رسم وتثبيت قواعد الاشتباك الجديدة، وفرض العمل بشروطها، فرفضت ان تسلّم الجنود الأربعة الإسرائيليين الذين أخذتهم عام 2014 مقابل إعادة إعمار القطاع. وعقب إعادة اعتقال الاحتلال الاسرى الـ 4 الذين كانوا قد حرّروا أنفسهم في عملية "نفق الحرية" من سجن "جلبوع"، أعلن الناطق العسكري باسم كتائب القسّام "أبو عبيدة" عن صفقة تبادل للأسرى وأنها لن تتم دون هؤلاء الـ4 وأكدّ ان "سيفتح لهم السجانون أبواب السجن بأنفسهم"، ما يعيد بالذاكرة الى أيام تحرير غزّة.

كما أن غزّة اليوم تتموضع في الاستراتيجيات الجديدة وتصبح جزءاً وشريكاً عسكريا أساسياً وفاعلاً من محور إقليمي يرفع شعار "إزالة إسرائيل من الوجود"، وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن الله قد قال في تأبين الشهيد قاسم سليماني- قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني- "عندما تخرج أمريكا من المنطقة سيجمع هؤلاء الصهاينة ثيابهم في حقائبهم ويرحلون. قد لا نحتاج إلى معركة مع إسرائيل".

 


الكاتب: غرفة التحرير