السبت 03 كانون الاول , 2022

القواعد العسكرية الأمريكية تتداعى!!

قاعدة أمريكية

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني في أساس قوتها العسكرية، أي في القواعد والمنشآت العسكرية التي تملكها، وهذا ما تبيّنه العديد من التقارير والدراسات التي تنشر هناك. فهذه المنشآت تعاني من إهمال كبير في صيانتها، ولا يقتصر ذلك على قوات دون أخرى، فهي معمّمة على جميع أنواع القوات: البرية، الجوية، والبحرية. بعكس ما يقدّم للعالم، بأن أمريكا صاحبة القوة العسكرية الأكثر تطوراً وقدرات.

وهذه خلاصة تحوي أبرز وأهم ما تعانيه القوات المسلحة الأمريكية على هذا الصعيد:

_ القوات الجوية تآكلت بنيتها التحتية على مدى العقدين الماضيين، مما أدى إلى تآكل منصات عرض قوتها من مدارج وحاملات طائرات وحظائر، والذي قد يؤثر بقوة على استعدادها القتالي.

_ في قاعدة جوية تابعة للقوات البحرية في فيرجينيا، دخل أعضاء لجنة السلامة حظيرة للطائرات وهم يمرون تحت أحرف فولاذية كانت تتساقط من الحائط فوق أبواب الحظيرة. وأجبرت الأبواب المكسورة البحارة على استخدام قاطرات الطائرات لفتح الأبواب الضخمة وإغلاقها، مرة واحدة اصطدمت بطريق الخطأ بطائرة F-18 وتسبب في أضرار جسيمة، كما كان نظام الإطفاء في هذه المنشأة معطلاً أيضاً.

_البحرية الأمريكية تحافظ على مقاتلاتها من الجيل الخامس في مرافق صيانة لطيران الجيل الأول (أي التي خدمت في الحرب العالمية الثانية).

_تمتلك إحدى القواعد الجوية التابعة للبحرية الأمريكية حظيرتي طائرات قادرة على استيعاب الطائرات من أصل ثمانية حظائر.

وهذا ما برّره مكتب المحاسبة الحكومي بأن أكثر من ثلث مساحة مستودع الطيران التابع للقوات البحرية يعود بناؤها لأربعينيات القرن الماضي (أي تعود لزمن الحرب العالمية الثانية أيضاً).

_ منشآت القواعد القديمة لديها أنظمة كهربائية مصممة لأنظمة أسلحة مختلفة وقديمة وغير معقدة، مما يعني أنها غير مخصصة للحفاظ على أنظمة الأسلحة المعقدة والحديثة. وأضافت التقارير بأن الحظائر والثكنات وأحواض السيارات والمخازن التابعة للجيش الأمريكي، التي تساعد على استمرار عمل الجيش وتضمن الاستعداد، تنهار فعلياً.

_ أحد الأسباب الرئيسية لهذا التداعي في حالة المنشآت والقواعد العسكرية، هو أن الأموال المخصصة لها، تكون على الدوام أبرز البنود المفضلة لتقليص الميزانيات، خاصةً وأنها تصل الى أرقام خيالية وكبيرة، كمثل العام 2020 حينما قُدرت كلفة هذا البند بحوالي 130 مليار دولار، أي حوالي ضعف الميزانية الدفاعية التي ترصدها السعودية على سبيل المثال لا الحصر.

حتى أن بعض الخبراء شبه تكلفة تحديث مباني الجيش فقط بأنها تساوي تكلفة 679 مقاتلة هجومية، أو 15 غواصة هجومية مطورة من طراز فرجينيا.

_ تعود كلفة الصيانة العالية، إلى أن مباني الجيش التي يبلغ عددها حوالي 49 ألف مبنى، يتراوح عمر كل مبنى فيها ما بين 45 إلى 75 عاماً بل وحتى أكبر من ذلك، وبالتالي تخطت العمر الافتراضي لخدمتها.

أما منشآت البحرية فتسخر الباحثة في معهد أمريكان إنتربرايز "إيغلين ماكينزي"، بأن أعمار أحواض بناء السفن الـ 4 التابعة للبحرية ما بين 114 إلى 255 عاماً، كانت مخصصة حين بإنشائها للسفت التي تعمل بالطاقة البخارية وليس النووية.

_ تساهم المرافق المتدهورة في تأخير الصيانة، وفي الحد من توافر السفن والطائرات والمركبات عبر الجيش الأمريكي.


الكاتب: علي نور الدين




روزنامة المحور