الثلاثاء 22 حزيران , 2021 10:06

تركيا تغزو ادلب من جديد

تركيز تركي على المدارس والأطفال

لا تكتفي تركيا بنوع واحد فقط من انتهاك سيادة الدولة السورية، عبر احتلال أجزاء من أراضيها، وانتشار جيشها وإقامة مواقع عسكرية فيها، مستعينة برعايتها ونفوذها على الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم جبهة النصرة. بل باتت تمارس ما بات يسمى ب "تتريك" المناطق التي تسيطر عليها، خصوصاً منطقة إدلب. وتعود أسباب هذه السياسة التركية، إلى الرغبة الدائمة لدى رئيسها "رجب طيب إردوغان"، بتحصيل خطوات تساعده على التفاوض مع روسيا من جهة، أو الاستمرار بابتزاز الدول الأوروبية لتحصيل فوائد استراتيجية لبلده في حوض المتوسط، عبر استخدام ملف اللاجئين من جهة أخرى.

لكن أردوغان يدرك تماماً، أن هذه السياسة محكومة بالفشل، لأن الدولة السورية شعباً ورئيساً، لن يسكتوا عن هذه الاعتداءات على السيادة مطلقاً، معتبرين الوجود العسكري التركي قوات احتلال، سيقاوم بكل الوسائل المتاحة. لكن مع انتظار ما يمكن للمسعى الدبلوماسي الروسي أن يحققه من نتائج، توفر على البلدين الاشتباك العسكري المباشر.

أبرز الخطوات التركية

_إحداث أمانة عامة للسجل المدني في محافظة إدلب، تتبع لها مباشرة، لإنجاز المعاملات العقارية المختلفة، بالإضافة لتشكيل مجالس محلية في المدن والبلدات والقرى، تتبع للسلطات التركية.

_ سحب البطاقات الشخصية والعائلية الصادرة، عن دوائر القيد التابعة للجمهورية السورية، واستبدالها ببطاقات تركية.

_ إقامة معاهد وفروع للجامعات التركية في المحافظة، وإضافة اللغة التركية على لغات التعليم، وتعديل المناهج الدراسية بما يتلاءم مع سياساتها.

_ فرض التعامل بالليرة التركية حصراً، في المعاملات الجمركية والتجارية.

_ ترميم المستشفيات وانشاء محطة كهرباء تركية للمحافظة على الحدود (ما يكشف عن معرفتها سلفاً بالقرار السوري السيادي، الذي لن يقبل رغم وجود التنظيمات الإرهابية، ببقاء القوات العسكرية التركية).

_ تغيير أسماء بعض المناطق والساحات، وإطلاق أسماء تركية عليها: ساحة "أتاتورك" في عفرين، إطلاق اسم "سلجوقي أوباصي" على قرية "قسطل مقداد".

_ رفع الأعلام التركية على الدوائر الرسمية.

قتل 14 مدني

أما بالأمس، فقد قصف الجيش التركي أهدافا في بلدة "تل رفعت" شمال سوريا، ردا على هجمات بالمدفعية، أعلن الجيش التركي لاحقاً عن مسؤولية "قسد" عن ذلك. وأسفر هذا القصف، عن سقوط 14 ضحية وإصابة آخرين في بلدة عفرين المجاورة.

هذا وتحتلّ تركيا والقوّات التّابعة لها، عدّة مناطق من محافظات حلب والرقة والحسكة في الشمال السوري. وتساوي مساحة هذه المنطقة المحتلة، حوالي 8835 كم² وتضمّ أكثر من 1000 بلدة، بالإضافة إلى المدن مثل عفرين، تل أبيض، رأس العين، الباب، أعزاز.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور